للحر فيما لا مقدر فيه ، والحر أصل للعبد فيما فيه مقدر .
وأما إن لم يكن لها شين بحال أو اندملت وأحدثت جمالا ، فعندنا مثل ذلك
لعموم الأخبار ، وعندهم الحكم فيها وفيمن شج في وجهه دون الموضحة فاندملت
وأحدثت جمالا واحد . قال قوم لا شئ له فيها ، لأنه لا نقص ههنا ، وقال بعضهم عليه
الضمان ، لأنه أصبع على كف مضمونة ، فكانت مضمونة كالأصلية .
وكيفية التقويم أن يقوم والدم جار ، لأنه إن قوم بعد الاندمال لم يظهر
هناك نقص ، فإذا قوم والدم جار فلا بد من ظهور النقص .
فقيل لهذا القائل إذا قومته والدم جار أفضي إلى أن يوجب الأرش الكثير مع
الشين اليسير ، والأرش اليسير مع الشين الكثير ، فإن هذا يوجب قدر حكومة ،
والدم جار ، وقد يندمل مع يسير من الشين فأوجب الأرش الكثير مع الشين اليسير .
فقال لا يمتنع هذا ، لأنه قد يوضح موضحة واحدة من جبهته إلى قفاه فيكون
فيها خمس من الإبل ، وقد يوضح أربع مواضع في هذا السمت من رأسه فيوجب عشرين
من الإبل ، وهذه أقل شيئا .
وحكي عن هذا القائل أنه قال أقومه عند أقرب أحوال الاندمال ، ولا أقومه
والدم جار ، وهذا أجود عندهم لأنه أقرب إلى الاندمال ، ولا يؤدي إلى ما ألزم في
الأول .
إذا قطع يدا عليها أربع أصابع أصلية وإصبع زايدة ، مثل أن كان له البنصر
والوسطى والسبابة والإبهام أصلية ليس له خنصر أصلية وفي محلها أصبع زايدة ،
وإنما يعلم ذلك بضعفها ودقتها وميلها عن الأصابع ، ولهذا القاطع يد كاملة ليس فيها
أصبع زايدة ، فليس للمجني عليه القصاص في كف الجاني لأن يده كاملة فلا يأخذها
بناقصة ، والناقصة الإصبع الزائدة فلا يأخذ بها أصبعا أصلية كما لا يأخذ ذكر الفحل
بذكر الخنثى ، وله القصاص في الأربع الأصابع وهو بالخيار .
فإن اختار الدية أخذ أربعين من الإبل في الأربع الأصلية ، وحكومة في