تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ذلك من سبابته ، فعليه القصاص لهما ، فإذا جاءا معا قلنا لصاحب العليا أنت بالخيار ، فإن اختار العفو على مال فله ديتها ، ولصاحب العليا والوسطى القصاص منه فيهما ، وإن اختار صاحب العليا القصاص اقتص منهما ، وكان لصاحب الوسطى الخيار فإن اختار عفا وأخذت دية أنملتين ، وإن اختار اقتص وأخذ دية أنملة واحدة . فأما إن جاء صاحب العليا أولا فالحكم فيه كما لو جاءا معا وقد مضى ، وإن جاء صاحب الوسطى أولا قيل له ليس لك القصاص لأن حق صاحب العليا أولا أسبق فإما أن يعفو أو يصبر ، فإن عفا أخذ دية أنملتين وإن صبر فحضر صاحب العليا فالحكم فيه كما لو حضرا معا ، ينظر ما يكون من صاحب العليا على ما فصلناه .
وإن كانت بحالها ولم يكن هكذا ولكن قطع الوسطى والعليا من رجل ، والعليا من آخر ، ففيها المسائل الثلاث أيضا ، إن حضرا معا نظرت ، فإن اقتص صاحب العليا والوسطى سقط قصاص صاحب العليا إلى دية أنملة ، وإن عفا صاحب العليا والوسطى على مال فله دية أنملتين ، ولصاحب العليا القصاص ، وإن حضر صاحب العليا والوسطى أولا فالحكم كما لو حضرا معا وقد مضى ، وإن حضر صاحب العليا أولا قلنا ليس لك القصاص لأن حق الآخر أسبق ، فإن صبر وإلا عفا وأخذ الدية ، فإن أخذ فلا كلام ، وإن صبر حتى حضر الآخر فالحكم فيه كما لو حضرا معا ، وإن بادر صاحب العليا فقطع العليا فقد أساء بالتقدم واستوفى حقه ، ولصاحب الوسطى والعليا أن يقتص الوسطى ويأخذ دية العليا أو يعفو على مال ، ويأخذ دية أنملتين .
إذا قطع يمين رجل ، فإن كان للقاطع يمين قطعت بها ، وإن لم يكن له يمين وله يسار لم يقطع يسار بيمين ، وهكذا لو قطع يسار رجل ، فإن كان له يسار قطعت بها ، وإن لم يكن له يسار لم يقطع يمينه بها ، فلا يقطع يمنى بيسرى ، ولا يسرى بيمنى عند جميعهم . وقال شريك أقطع اليمنى باليمنى ، فإن لم يكن يمنى قطعت اليسرى ، وأقطع اليسرى باليسرى ، فإن لم يكن قطعت اليمنى وهو مذهبنا .