السمينة باليد الدقيقة الهزيلة الضعيفة ، لظاهر الآية ، ولما تقدم من أن اعتبار المساحة
يؤدي إلى سقوط القصاص ، لتعذر الاتفاق بين الأيادي على صورة واحدة كبرا وصغرا .
فإذا ثبت ذلك ، ففي اليد أربع مسائل إحداها قطع يده من مفصل الكوع ، فيقطع
بها يده من مفصل الكوع ، ويكون المجني عليه بالخيار بين أخذ القصاص والعفو
على مال ، وإذا عفا ، كان فيها نصف الدية خمسون من الإبل .
الثانية إن قطع يده من بعض الذراع فلا قصاص فيها من بعض الذراع ، لأن
نصف الذراع لا يمكن قبول قطعه خوفا على إتلافه أو أخذ أكثر من حقه ، فيكون
المجني عليه بالخيار بين العفو على مال ، وله دية يد وحكومة فيما زاد عليها من الذراع
وبين القصاص فيقتص اليد من الكوع ، ويأخذ حكومة فيما بقي من الذراع .
الثالثة قطع من مفصل المرفق فله القصاص من المرفق ، لأنه مفصل ، والمجني
عليه بالخيار بين أن يعفو فيأخذ دية اليد خمسين من الإبل ، وحكومة في الساعدين ،
وبين أن يقتص من المرفق .
فإن قال أنا اقتص من الكوع وآخذ منه حكومة في الذراع لم يكن له ، لأنه
إذا أمكنه استيفاء حقه أجمع قودا فلا معنى لاستيفاء بعض وأخذ الحكومة فيما بقي .
ويفارق المسألة قبلها حيث كان له القصاص في الكوع وأخذ الحكومة فيما بقي
من الذراع ، لأنه لا يمكنه استيفاء جميع حقه قصاصا ، لأن نصف الذراع لا مفصل
له ، وهكذا إذا قطع يده من مفصل المنكب على هذا التفصيل .
الرابعة خلع كتفه واقتلع العظم الذي هو المشط من ظهره ، سئل أهل الخبرة
فإن قالوا يمكن استيفاء ذلك قصاصا ولا يخاف عليه الجائفة استوفاه قصاصا لأن له
حدا ينتهي إليه ، وإن قالوا لا نأمن عليه الجائفة فالمجني عليه بالخيار بين العفو
وأخذ دية اليد خمسون من الإبل وفيما زاد على ذلك حكومة ، وبين أن يأخذ القصاص
من المنكب وفيما زاد عليه حكومة .
إذا قطع يدا كاملة الأصابع ، ويده ناقصة أصبع ، فالمجني عليه بالخيار بين
العفو على مال ، وله دية خمسون من الإبل ، وبين أن يقتص فيأخذ يدا ناقصة أصبع