تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
( كتاب المرتد ) قال الله تعالى " ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين " وقال " إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا " وقال تعالى " ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون " فدلت هذه الآيات كلها على خطر الارتداد . فإذا ثبت أنها محرمة فمن ارتد عن الاسلام لم يخل من أحد أمرين إما أن يكون رجلا أو امرأة ، فإن كان رجلا قتل لإجماع الأمة ، وروي عن النبي عليه وآله السلام أنه قال لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : كفر بعد إيمان ، أو زنا بعد إحصان ، أو قتل نفس بغير نفس ، وروى عبد الله بن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال من بدل دينه فاقتلوه . وروي أن معاذا قدم اليمن وبها أبو موسى الأشعري ، فقيل له إن يهوديا أسلم ثم ارتد منذ شهرين فقال : والله لا جلست وفي بعضها لا نزلت حتى يقتل قضى رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك فقتل وعليه إجماع الأمة .
وروي أن قوما قالوا لعلي عليه السلام أنت الله فأجج نارا فحرقهم فيها ، فقال ابن عباس : لو كنت أنا لقتلتهم بالسيف ، سمعت النبي عليه وآله السلام يقول لا تعذبوا بعذاب الله ، من بدل دينه فاقتلوه . وفي هذه القضية قول علي عليه السلام : لما رأيت الأمر أمرا منكرا * أججت ناري ودعوت قنبرا وروي أن شيخا تنصر ، فقال له علي عليه السلام ارتددت ؟ فقال نعم ، فقال له