إجماع الخاصة والعامة ، وإن تركها مع اعتقاد وجوبها وقال أنا أكسل عنها أو يضيق
صدري منها استتيب ، فإن تاب وإلا قتل والاستتابة على ما قلناه في المرتد ، فتارك
الصلاة يجب قتله عند هذا القائل .
وقال قوم لا يقتل ، وإنما يحبس حتى يصلي وقال بعضهم يكفر بذلك وعندنا
أنه لا يكفر ويعزر دفعة ، فإن عاد عزر ، فإن عاد عزر ، فإن عاد رابعا قتل لما روي
عنهم عليهم السلام أن أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة .
إذا ارتد المسلم فبادر رجل فقتله قبل الاستتابة
فلا ضمان عليه ، لأنه مباح الدم
لقوله صلى الله عليه وآله " من بدل دينه فاقتلوه " إلا أنه وإن لم يجب عليه الضمان فعليه التعزير
لأنه فعله بغير إذن الإمام ، وإن جرحه جارح ثم عاد إلى الاسلام فسرى إلى نفسه
فمات ، فلا ضمان على الجاني ، وقال قوم عليه نصف الدية والأول أصح عندنا .
فأما إذا قتل المرتد لم يخل من أحد أمرين إما أن يكون القتل عمدا أو خطأ
فإن كان عمدا محضا يوجب القود ، فالولي بالخيار بين القصاص والعفو ، سواء تقدم
القتل على الردة أو تأخر عنها ، فإن القصاص مقدم عليها ، فإن اختار القود قتلناه
وفات القتل بالردة ، كما لو مات المرتد ، وإن اختار العفو على مال يثبت الدية مغلظة
في ماله ويقتل بالردة .
وإن كان القتل خطأ لم يعقل عنه العاقلة ويكون الدية مخففة مؤجلة في ماله
يستوفى في ثلاث سنين كل سنة ثلثها ، فإن مات أو قتل قبل انقضائها حلت بوفاته ، لأن
الديون المؤجلة يحل بالوفاة ويستوفى من ماله .
قد مضى الكلام في ملك المرتد والاختلاف فيه فأما تصرفه ، فمن قال ملكه زال
فقد انقطع تصرفه فيه ، ومن قال ثابت أو مراعى فالحاكم يحجر عليه فيه لئلا يتصرف
فيه بالإتلاف ، لأن هذا المال محفوظ ، فإن عاد إلى الاسلام رد إليه ، وإن مات أو
قتل كان فيئا أو ميراثا على ما تقدم .
فإذا ثبت أنه يحجر عليه فإنه يحفظ كل صنف بما يحفظ مثله به ، فإن كان