قلنا على مذهبنا إن ذلك باطل ، فلا يلتفت إليه ، وعند من خالفك يقول أنت تقول
ذلك باجتهاد والحاكم قد حكم باجتهاد فيقر حكمه ، وصار المال لك ، وقولك لا
يحل لا يؤثر في حكمه .
فإن قال لأنه غصبها نظرت فإن عين المغصوب ، فقد لزمه ردها لأنه قد اعترف
له بها ، ولا يرجع على الدافع بشئ لأنه يقبل قوله على نفسه ، ولا يقبل قوله على
غيره ، كرجل اشترى عبدا ثم قال قد كان البايع أعتقه لزمه رفع يده عنه ، ولا يرجع
على البايع بشئ ، وإن لم يعين الغاصب قيل له هذه الإبل لك في الظاهر ، لك التصرف
فيها كيف شئت ، كرجل قال هذه الدار التي في يدي غصب لا حق لي فيها ، ولم يعين
المغصوب منه ، فإنها تقر في يده .
وإن اختلفا في الفصل الأول فقال الذي أخذت منه الدية قولك حرام أردت
أنك ادعيت دعوى باطلة ، وحلفت يمينا كاذبة ، وأخذت مني الإبل حراما ، فقال
الولي ما أردت هذا ، فالقول قول الولي لأنه أعرف بما نواه ، ولأنه قد حلف يمينا
واستحق فلا يقبل قول غيره عليه في نقضها .
المبسوط — صفحة 243
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٤٣