تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وإن كان ثبوته بعد حصول الحجر عليه ، فإن ادعى على رجلين أنهما قتلا رجلا وليا له وله على أحدهما لوث ولا لوث له على الآخر مثل أن كان أحدهما مع القتيل في الدار ، والآخر لم يكن في الدار ، فإنه يحلف على من عليه اللوث خمسين يمينا ويستحق القود عندنا بشرط أن يرد نصف الدية ، وعند قوم نصف الدية ، وأما الآخر فالقول قوله مع يمينه ، فإن حلف برئ وإن نكل رددنا اليمين على المدعي فيحلف ويستحق القود ، بشرط رد نصف الدية عندنا ، لأنه لو كان عليهما لوث حلف عليهما ، ولو لم يكن عليهما لوث كان القول قولهما ، فكذلك إذا كان على أحدهما لوث ولا لوث على الآخر وجب أن يعطى كل واحد منهما حكم نفسه . فإن ادعى حقا ومعه حجة تثبت بها ، مثل أن ادعى مالا وله شاهد واحد أو قتلا ومعه لوث أو شاهد ، أو نكاحا ونسبا ومعه شاهدان نظرت ، فإن ثبت الحق بحجته استوفا حقه بها ، وإن لم يكن له حجة بحال فالقول قول المدعى عليه مع يمينه ، فإن حلف برئ وإن لم يحلف رددنا اليمين على المدعي ولم يحكم بالنكول خلافا لجماعة .
فإن كانت اليمين في جنبة المدعي ابتداء مثل أن ادعى قتلا ومعه لوث أو مالا وله به شاهد واحد ، فإن حلف مع شاهده استحق وإن لم يحلف رد اليمين على المدعى عليه ، فإن حلف برئ وإن لم يحلف ونكل عن اليمين فهل يرد على المدعي بعد أن كانت في جنبته ولم يحلف ؟ نظرت . فإن كان استحق بيمين الرد غير ما كان يستحقه بيمين الابتداء ، وهو القسامة عند قوم ، يستحق بها الدية ، فإن ردت إليه استحق القود بها ، فإذا كان الاستحقاق بها غير ما كان يستحقه بيمين الابتداء وجب أن يرد عليه . وإن كان ما يستحقه بيمين الرد هو الذي يستحقه بيمين الابتداء مثل القسامة يستحق عندنا بها القود إذا حلف ابتداء ، وإذا ردت عليه استحق القود أيضا ، وهكذا في الأموال إن حلف مع شاهده استحق المال ، وإن حلف يمين الرد استحق
المبسوط — صفحة 228 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي