وإن كان ثبوته بعد حصول الحجر عليه ، فإن ادعى على رجلين أنهما قتلا رجلا
وليا له وله على أحدهما لوث ولا لوث له على الآخر مثل أن كان أحدهما مع القتيل
في الدار ، والآخر لم يكن في الدار ، فإنه يحلف على من عليه اللوث خمسين يمينا
ويستحق القود عندنا بشرط أن يرد نصف الدية ، وعند قوم نصف الدية ، وأما الآخر
فالقول قوله مع يمينه ، فإن حلف برئ وإن نكل رددنا اليمين على المدعي فيحلف
ويستحق القود ، بشرط رد نصف الدية عندنا ، لأنه لو كان عليهما لوث حلف
عليهما ، ولو لم يكن عليهما لوث كان القول قولهما ، فكذلك إذا كان على أحدهما لوث
ولا لوث على الآخر وجب أن يعطى كل واحد منهما حكم نفسه .
فإن ادعى حقا ومعه حجة تثبت بها ، مثل أن ادعى مالا وله شاهد واحد أو
قتلا ومعه لوث أو شاهد ، أو نكاحا ونسبا ومعه شاهدان نظرت ، فإن ثبت الحق بحجته
استوفا حقه بها ، وإن لم يكن له حجة بحال فالقول قول المدعى عليه مع يمينه ،
فإن حلف برئ وإن لم يحلف رددنا اليمين على المدعي ولم يحكم بالنكول خلافا
لجماعة .
فإن كانت اليمين في جنبة المدعي ابتداء مثل أن ادعى قتلا ومعه لوث أو مالا
وله به شاهد واحد ، فإن حلف مع شاهده استحق وإن لم يحلف رد اليمين على المدعى
عليه ، فإن حلف برئ وإن لم يحلف ونكل عن اليمين فهل يرد على المدعي بعد أن
كانت في جنبته ولم يحلف ؟ نظرت .
فإن كان استحق بيمين الرد غير ما كان يستحقه بيمين الابتداء ، وهو القسامة
عند قوم ، يستحق بها الدية ، فإن ردت إليه استحق القود بها ، فإذا كان الاستحقاق
بها غير ما كان يستحقه بيمين الابتداء وجب أن يرد عليه .
وإن كان ما يستحقه بيمين الرد هو الذي يستحقه بيمين الابتداء مثل القسامة
يستحق عندنا بها القود إذا حلف ابتداء ، وإذا ردت عليه استحق القود أيضا ،
وهكذا في الأموال إن حلف مع شاهده استحق المال ، وإن حلف يمين الرد استحق