يحلف خمسين يمينا قسم عليهم خمسين يمينا على عدد رؤوسهم ، فيحلف كل واحد عشرة
أيمان ، ومن قال يحلف الواحد خمسا وعشرين يمينا قسم عليهم خمسا وعشرين يمينا
فيحلف كل واحد منهم خمسة أيمان .
هذا إذا حلفوا ، فإن لم يحلفوا رددنا اليمين على المدعي ، فإن كان واحدا حلف
وكم يحلف ؟ على قولين أحدهما خمسين يمينا ، والثاني خمسا وعشرين يمينا ، وإن
كانوا خمسة فكم يحلفون ؟ على القولين ، من قال يحلف كل واحد ما يحلفه الواحد
فالواحد على قولين أحدهما خمسين يمينا والثاني خمسا وعشرين يمينا ، وكذلك
كل واحد من الخمسة على قولين .
ومن قال يحلف الكل ما يحلف الواحد ، فكم يحلف الكل ؟ على قولين فمن
قال يحلف الواحد خمسين يمينا قسم عليهم الخمسين ، فيحلف كل واحد عشرة أيمان
ومن قال يحلف الواحد خمسا وعشرين يمينا قسم بينهم ذلك فيحلف كل واحد خمسة
أيمان ، ويكون القسمة بينهم ههنا على قدر استحقاقهم من الدية ، لا على عدد الرؤس
وفي المدعى عليهم على عدد الرؤس ، وقد مضى تفسيره .
فيخرج من الجملة إذا كانوا خمسة كم يحلف كل واحد منهم ؟ خمسة أقوال
إذا كانت الجناية قطع يد أحدهما يحلف كل واحد خمسين يمينا ، والثاني خمسا وعشرين
والثالث عشرة ، والرابع خمسة ، والخامس يمينا واحدة على القول الذي يقال لا
يغلظ وقد مضى أصولها .
إذا ادعى على محجور عليه لسفه لم تخل الدعوى من أحد أمرين إما أن يكون
قتل عمد أو غير عمد ، فإن كان القتل عمدا لم يخل من أحد أمرين إما أن يقر أو
ينكر فإن أقر استوفيناه منه ، لأنه أقر فيما لا يلحقه فيه التهمة ، وهكذا لو أقر
بالزنا أو شرب الخمر حددناه ، وإن لم يقر فإن كان مع المدعي لوث أو شاهد حلف
خمسين يمينا ، فإذا حلف فمن قال يقاد به قال يقتل ومن قال لا يقاد به قال يغرمه
الدية مغلظة .