خمسين يمينا ؟ قال بعضهم يحلف خمسين يمينا لأنه لو حضر الكل لزم الكل خمسون يمينا
فكذلك إذا حضر واحد بعد واحد ، وقال آخرون يحلف خمسا وعشرين يمينا لأنه لو حضر
مع الأول حلف عليهما خمسين يمينا فوجب أن يكون حصة كل واحد نصفها ،
ويفارق الأول لأن القسامة افتتحت به ، فلهذا حلف خمسين يمينا ، والثاني حكمه
على الأول لأن القسامة ما افتتحت به ، فلهذا حلف خمسة وعشرين يمينا فإذا حلف
ثبت القود عندنا وعند قوم الدية .
فإذا حضر الثالث سئل فإن اعترف قتلناه بالشرط الذي قدمناه ، وإن أنكر حلف
الولي وكم يحلف ؟ قال قوم خمسين يمينا وقال آخرون ثلث الخمسين ستة عشر يمينا
وثلثي يمين فتكمل سبعة عشر يمينا لما مضى . فإذا حلف فهل يقتل على ما مضى من الخلاف .
وإن قال قتله عمدا وآخران خطأ ، حلف على الأول خمسين يمينا فإذا حلف
فلا قود ، لأنه قد اعترف أنه شارك الخاطي ، ولا قود على من شارك الخاطي ، ويكون
عليه ثلث الدية مغلظة حالة في ماله .
فإذا حضر الثاني سألناه فإن اعترف فعليه ثلث الدية مخففة في ماله ، لأن العاقلة
لا يعقل اعترافا ، وإن أنكر حلف الولي وكم يحلف ؟ عند قوم خمسين يمينا ، وعند
آخرين نصفها ، ويكون ثلث الدية على العاقلة .
فإذا حضر الثالث سئل ، فإن اعترف فعليه ثلث الدية في ماله ، وإن أنكر حلف
الولي وكم يحلف ؟ قال قوم خمسين يمينا وقال آخرون سبعة عشر يمينا ، ويجب
ثلث الدية مؤجلة مخففة على العاقلة .
الثالث قال قتله عمدا وآخران لا أعرف صفة قتلهما ، فإذا حضر الأول حلف
خمسين يمينا أنه قتل عمدا لأنه حقق القتل عليه ، فله أن يحلف على إثباته ، فإذا
حلف لا يقتله ، ولكن يصبر حتى يحضر الآخران ، فإذا حضرا سألناهما عن صفة القتل
فإن قالا عمدنا ووصفا عمدا فيه القود ، قتلناهما لأنهما اعترفا به ، والأول يجب
عليه القود عندنا ، وعند قوم لا يجب لأنه ثبت بالقسامة .
وإن قالا قتلناه خطأ فلا قود على الأول لأنه شارك الخاطئ وعلى الآخرين