تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
فأما القاتل فلا يدخل في العقل بحال مع وجود من يعقل من العصبات وبيت المال ، وقال بعضهم القاتل كأحد العصبات يعقل مثل ما يعقل واحد منهم ، والأول أقوى . وقال بعض أصحابنا إن العاقلة ترجع على القاتل بالدية ، ولست أعرف به نصا ولا قولا لأحد ،
فإذا تقرر أن العاقلة من خرج عن الوالدين والمولودين ، فإنه يبدأ بالأقرب منهم فالأقرب على ترتيب الميراث ، فلا يلزم ولد أب ، وهناك من هو أقرب ، فالأقرب الإخوة ثم أبناؤهم ثم الأعمام ثم أبناؤهم ثم أعمام الأب ثم أبناؤهم ثم أعمام الجد ثم أبناؤهم ، فإذا لم يبق أحد من العصبات فالمولى ، فإذا لم يكن مولى فبيت المال ، وأكثر ما يحمله كل رجل من العاقلة نصف دينار إن كان موسرا وربع دينار إن كان متجملا لأن هذا القدر لا خلاف فيه وما زاد عليه ليس عليه دليل ، والأصل براءة الذمة . فإن كان له أخ والعقل دينار فعليه نصف دينار والباقي في بيت المال فإن كان له أخوان فعلى كل واحد منهما نصفه ، فإن كان له أخ وابن أخ فعلى كل واحد منهما نصفه ، فإن كان العقل دينارين وله أخ وابن أخ وعم وابن عم فعلى كل واحد منهم نصف دينار ، وإن كان العقل خمسة دنانير وله عشرة إخوة فعلى كل واحد نصف دينار ، وإن كان له خمسة إخوة وخمسة أعمام فعلى كل واحد منهم نصف دينار ، وعلى هذا أبدا . فإن اجتمع له أخوان فإن كانا لأب أو لأب وأم فهما سواء ، وإن كان أحدهما لأب والآخر لأب وأم قال قوم هما سواء لأنهما تساويا في القرابة وانفرد أحدهما بالأم ، ولا مدخل لها في العقل ، وقال آخرون إن الأخ للأب والأم ثم الأخ للأب لأنه يدلي بأم والأدلاء بالأم كالتقدم بدرجة بدلالة أنه أولى بالميراث ، وهو الأقوى الذي يليق بمذهبنا . فإذا ثبت أنها على العاقلة فلا فصل بين أن يكون القاتل من أهل الديوان أو لم يكن من أهله ، فإن الدية عن عصبته لا تتحول ، والديوان أن يدون الإمام
المبسوط — صفحة 174 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي