ثم أسلم ثم اندملت كان فيها دية يد يهودي اعتبارا بحال الجرح .
وإن كان الاندمال بعد السراية مثل أن قطع أصبعه فسرى إلى الكف وسقط
واندملت بعد مدة فابتداء المدة من حين الاندمال لا من حين القطع ، ولا من حين
سقطت اليد لأن الاعتبار فيما يكون منه بالسراية بحال الاستقرار ، وحال الاستقرار
بعد الاندمال ، فهو كالسراية إلى النفس .
ويفارق إذا اندملت من غير سراية لأن بالاندمال بأن الاستقرار فيما وجب
بالقطع ، وليس كذلك إذا سرت لكنا لا نعلم الاستقرار ولا أرشه إلا بالاندمال
فلهذا روعي الاندمال .
فإذا ثبت ابتداء المدة ، فالكلام بعد هذا فيما يحل بانقضائها ، وجملته أن الأرش
لا يخلو من ثلاثة أحوال إما أن يكون دية أو دونها أو أكثر منها ، فإن كان دية حل عند
انقضاء كل حول منها ثلثها لأنا قدرنا أنها في ثلاث سنين ، فإذا انقضت السنة الثالثة
استوفا الثلث الثالث .
وإن كان دون الدية فإن كان ثلث الدية فما دون كالجائفة أو الحارصة كان
الاستيفاء عند انقضاء الحول ، لأن العاقلة لا تعقل حالا ، وإن كان أكثر من الثلث
دون الثلثين حل الثلث عند انقضاء السنة الأولى ، والباقي عند انقضاء السنة الثانية
وإن كان أكثر من الثلثين ودون الدية كان الثلث الأول عند انقضاء الأولى والثلث
الثاني عند انقضاء الثانية والباقي عند انقضاء الثالثة ، وإن كان أكثر من الدية مثل
أن قطع يدين وقلع عينين ، فإن كان المستحق له اثنين حل على العاقلة لكل واحد
منهما ثلث الدية ، وإذا انقضت ثلاث سنين استوفي من العاقلة .
وإن كان المستحق واحدا لم يجب له على العاقلة في كل سنة أكثر من ثلث
الدية ، لأن العاقلة لا تعقل لواحد أكثر من هذا في كل حول ، فيكون الواجب عليهم
له سدس من دية العينين ، وسدس من دية اليدين فإذا مضت ست سنين فقد استوفى
الديتين معا .
من كان من أهل الإبل إذا حال عليهم الحول والإبل موجودة عندهم قبضنا منها