تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ثم أسلم ثم اندملت كان فيها دية يد يهودي اعتبارا بحال الجرح . وإن كان الاندمال بعد السراية مثل أن قطع أصبعه فسرى إلى الكف وسقط واندملت بعد مدة فابتداء المدة من حين الاندمال لا من حين القطع ، ولا من حين سقطت اليد لأن الاعتبار فيما يكون منه بالسراية بحال الاستقرار ، وحال الاستقرار بعد الاندمال ، فهو كالسراية إلى النفس . ويفارق إذا اندملت من غير سراية لأن بالاندمال بأن الاستقرار فيما وجب بالقطع ، وليس كذلك إذا سرت لكنا لا نعلم الاستقرار ولا أرشه إلا بالاندمال فلهذا روعي الاندمال .
فإذا ثبت ابتداء المدة ، فالكلام بعد هذا فيما يحل بانقضائها ، وجملته أن الأرش لا يخلو من ثلاثة أحوال إما أن يكون دية أو دونها أو أكثر منها ، فإن كان دية حل عند انقضاء كل حول منها ثلثها لأنا قدرنا أنها في ثلاث سنين ، فإذا انقضت السنة الثالثة استوفا الثلث الثالث . وإن كان دون الدية فإن كان ثلث الدية فما دون كالجائفة أو الحارصة كان الاستيفاء عند انقضاء الحول ، لأن العاقلة لا تعقل حالا ، وإن كان أكثر من الثلث دون الثلثين حل الثلث عند انقضاء السنة الأولى ، والباقي عند انقضاء السنة الثانية وإن كان أكثر من الثلثين ودون الدية كان الثلث الأول عند انقضاء الأولى والثلث الثاني عند انقضاء الثانية والباقي عند انقضاء الثالثة ، وإن كان أكثر من الدية مثل أن قطع يدين وقلع عينين ، فإن كان المستحق له اثنين حل على العاقلة لكل واحد منهما ثلث الدية ، وإذا انقضت ثلاث سنين استوفي من العاقلة . وإن كان المستحق واحدا لم يجب له على العاقلة في كل سنة أكثر من ثلث الدية ، لأن العاقلة لا تعقل لواحد أكثر من هذا في كل حول ، فيكون الواجب عليهم له سدس من دية العينين ، وسدس من دية اليدين فإذا مضت ست سنين فقد استوفى الديتين معا . من كان من أهل الإبل إذا حال عليهم الحول والإبل موجودة عندهم قبضنا منها
المبسوط — صفحة 176 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي