تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
عمد الخطأ أن تكون كبيرة قد تفضي مثلها وقد لا تفضي ، فإذا وجد الإفضاء علمنا أنه عامد في فعله مخطئ في قصده ، فلهذا كان عمد الخطأ . وأحال بعضهم أن يتصور في الإفضاء خطأ محض وقال بعض المتأخرين وهو جيد أنه قد يتصور الخطأ المحض وهو إذا كان له زوجة قد وطئها ، ويعلم أن وطيه لا يفضيها بعد هذا ، فأصاب على فراشه امرأة فأفضاها يعتقدها زوجته ، فإنه خطأ محض كما لو رمى حربيا فوقع على مسلم فقتله كان خطأ محضا بلا إشكال .
فأما إذا وطئها بشبهة فأفضاها مثل أن كان النكاح فاسدا أو وجد على فراشه امرأة يظنها زوجته فوطئها فأفضاها فالحد لا يجب للشبهة ، والمهر يجب للدخول ، ويجب الدية للإفضاء ، فإن كان البول مستمسكا فالدية بلا حكومة ، وإن كان مسترسلا فعليه حكومة . وقال بعضهم لا حد كما قلنا ، وأما المهر فينظر في الإفضاء ، فإن كان البول مستمسكا ففيه ثلث الدية ، ويجب المهر معه ، وإن كان مسترسلا وجبت الدية ولم يجب المهر بل يدخل في الدية .
[ دية الذكر ] في الذكر بلا خلاف الدية لقوله عليه السلام وفي الذكر الدية ، وسواء كان طويلا أو قصيرا ، غليظا أو دقيقا ، والشاب والشيخ والطفل الصغير سواء في ذلك .
فإن جنى عليه فصار أشل ففيه الدية ، لأن كل عضو كان في إتلافه الدية كان في شلله الدية ، فإن قطعه قاطع بعد هذا ففيه حكومة ، وعندنا يلزمه ثلثا الدية ، ومن قطعه بعد ذلك فعليه ثلث الدية ، فإن جنى عليه فعاب وصار به دمل أو برص أو جراح أو تغوص رأسه ففيه حكومة ، فإن قطع قاطع هذا المعيب ففيه كمال الدية كما لو قطع اليد العثماء .
فإن قطع بعضه طولا مثل أن يشقه باثنين فعليه ما يخصه من الدية ،
فإن قطع الحشفة وحدها ففيها كمال الدية لأن الجمال والمنفعة بها كالإصبع في اليد ، فإن قطع