لا شئ عليه ، وينبغي أن يقول إن عليه حكومة .
[ دية المرأة ]
دية المرء على النصف من دية الرجل إجماعا إلا ابن علية والأصم فإنهما
قالا هما سواء ، فأما أرش الجنايات المقدرة فالمرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية عندنا ،
وفيه خلاف كثير ذكرناه في الخلاف .
[ دية الثديين ]
في ثديي المرأة ديتها لأنهما من أصل الخلقة ، وفيهما الجمال والمنفعة ، وفي
كل واحد منهما نصف ديتها ، فإن جنا عليهما فشلا ففيهما الدية ، فإن لم يشلا لكنهما
استرخيا ففيهما حكومة ، لإعدام الجمال والاسترخاء .
فإن كان فيهما لبن فانقطع فحكومة ، وإن لم يكن فيهما لبن فعاد وقت نزول
اللبن فيهما ولم ينزل فإن قال أهل الخبرة إنما لا ينزل للجناية ففيها حكومة ، وإن
قالوا قد ينقطع بجناية وغير جناية فحكومة .
ووقت نزوله في العادة الحامل لأربعين يوما فإذا وضعت فشرب اللبأ منها لم يدر
منها لبن حتى بمضي ثلاث أو مدة النفاس ثم يدر لبنها ، فإذا لم يعاود في وقت
عوده في العادة حينئذ سئل أهل الخبرة ، ويكون على ما مضى .
فإن قطع الثديين مع شئ من جلد الصدر ففيها دية وحكومة في الجلدة ، فإن
قطعهما مع شئ من جلد الصدر فأجافه فيهما فدية وحكومة في الجلدة ، وأرش
الجائفتين مع ذلك .
إذا قطع من الثديين الحلمتين وهما اللذان كهيئة الذر في رأس الثدي يلتقمهما
الطفل ، ففيهما الدية ، لأنهما من تمام الخلقة ، وفيهما الجمال والمنفعة ،
فأما حلمتا الرجل قال قوم فيهما الحكومة ، وقال آخرون فيهما الدية ، وهو مذهبنا .