تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
لا شئ عليه ، وينبغي أن يقول إن عليه حكومة .
[ دية المرأة ] دية المرء على النصف من دية الرجل إجماعا إلا ابن علية والأصم فإنهما قالا هما سواء ، فأما أرش الجنايات المقدرة فالمرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية عندنا ، وفيه خلاف كثير ذكرناه في الخلاف .
[ دية الثديين ] في ثديي المرأة ديتها لأنهما من أصل الخلقة ، وفيهما الجمال والمنفعة ، وفي كل واحد منهما نصف ديتها ، فإن جنا عليهما فشلا ففيهما الدية ، فإن لم يشلا لكنهما استرخيا ففيهما حكومة ، لإعدام الجمال والاسترخاء .
فإن كان فيهما لبن فانقطع فحكومة ، وإن لم يكن فيهما لبن فعاد وقت نزول اللبن فيهما ولم ينزل فإن قال أهل الخبرة إنما لا ينزل للجناية ففيها حكومة ، وإن قالوا قد ينقطع بجناية وغير جناية فحكومة . ووقت نزوله في العادة الحامل لأربعين يوما فإذا وضعت فشرب اللبأ منها لم يدر منها لبن حتى بمضي ثلاث أو مدة النفاس ثم يدر لبنها ، فإذا لم يعاود في وقت عوده في العادة حينئذ سئل أهل الخبرة ، ويكون على ما مضى .
فإن قطع الثديين مع شئ من جلد الصدر ففيها دية وحكومة في الجلدة ، فإن قطعهما مع شئ من جلد الصدر فأجافه فيهما فدية وحكومة في الجلدة ، وأرش الجائفتين مع ذلك .
إذا قطع من الثديين الحلمتين وهما اللذان كهيئة الذر في رأس الثدي يلتقمهما الطفل ، ففيهما الدية ، لأنهما من تمام الخلقة ، وفيهما الجمال والمنفعة ،
فأما حلمتا الرجل قال قوم فيهما الحكومة ، وقال آخرون فيهما الدية ، وهو مذهبنا .