[ دية الأسكتين ]
الأسكتان والشفران عبارة عن شئ واحد ، وهو اللحم المحيط بالفرج إحاطة
الشفتين بالفم ، وهما عند أهل اللغة عبارة عن شيئين ، قال بعضهم : الأسكتان هو اللحم
المحيط بشق الفرج ، والشفران حاشيتا الأسكتين كما أن للعينين جفنين ينطبقان
عليهما ، وشفرهما هي الحاشية التي تنبت فيها أهداب العين ، فالأسكتان كالأجفان
والشفران كشفري العين .
فإذا ثبت هذا فمتى جنى عليهما جان فقطع ذلك منها فعليه ديتها ، فإن اندمل
المكان فخرجت في موضع الاندمال فعلى الجاني الحكومة ، لأنه جناية على لحم ، فإن
جنا عليهما فشلتا ففيهما الدية ، وعلى مذهبنا ينبغي أن يكون ثلثا الدية ، ولا فصل
بين أن يكونا غليظتين أو دقيقتين ، قصيرتين أو طويلتين ، لأن الاعتبار بالاسم .
الرتق انسداد في داخل الفرج ، والقرن عظم داخل الفرج يمنع الجماع ،
فإذا قطع شفرتها ففيها ديتها ، لأن العيب داخل الفرج فهما بمنزلة شفتي الأخرس ،
ولو كان أخرس كان في شفتيه الدية ، والمخفوضة وغيرها سواء ، فإن قطع الركب معهما
ففي الركب حكومة والركب هو الجلد الثاني فوق الفرج ، وهو منها بمنزلة شفرة
الرجل ، وفيه حكومة .
[ دية الإفضاء ]
الإفضاء أن يجعل مدخل الذكر وهو مخرج المني والحيض والولد ومخرج
البول واحدا ، فإن مدخل الذكر ومخرج الولد واحد وهو أسفل الفرج ، ومخرج
البول من ثقبة كالإحليل في أعلى الفرج ، وبين المسلكين حاجز دقيق ، والافضاء إزالة ذلك
الحاجز ، وقال كثير من أهل العلم الإفضاء أن يجعل مخرج الغائط ومدخل الذكر
واحدا ، وهذا غلط ، لأن ما بينهما حاجز غليظ قوي .
ثم الفقهاء فرعوا على الإفضاء إذا كان البول مستمسكا وغير مستمسك وإنما يصح