دية الأصلية ، إنما له الحكومة فيرد الدية على الجاني إلا قدر ما يجب فيها من
الحكومة .
[ دية الأليتين ]
في الأليتين الدية لأنهما من تمام الخلقة ، وفيهما الجمال والمنفعة ، وفي
إحداهما نصف الدية ، فإن جرح إحداهما ولم ينته إلى العظم فلا قود ، لأنه شق لحم
وفيه حكومة ، فأما المرأة ففيهما ديتها لما مضى ، والأليتان الماكمتان وهو ما علا
وأشرف على الظهر ، وعن استواء الفخذين ، فإن الظهر مسطوح من الكتفين إلى
الأليتين ، والفخذان مستويان إلى الأليتين وينبغي أن يكون فيهما القود إذا أخذهما
إلى العظم الذي تحتهما لا يفضل يمين على يسار في الدية بلا خلاف ، وإن كانت المنفعة
باليمين أكثر .
ومن قطعت يده في الجهاد فنبتت له أخرى كان فيها نصف الدية عند جميع
الفقهاء إلا الأوزاعي فإنه قال : فيها دية اليدين ، وإن صح التقدير ، فالأول أصح
لظاهر الخبر .
في عين الأعور إذا كان خلقة الدية كاملة أو يأخذ إحدى عيني الجاني ونصف
الدية ، وإن كانت قلعت فاستحق ديتها أو اقتص منها كان فيها نصف الدية ، وعند
المخالف فيها قصاص عين واحدة أو نصف الدية ، ولم يفصلوا ، ومنهم من قال فيها
الدية كاملة .
فأما إن قلع الأعور عينا واحدة من عين ذي العينين فذوا العينين عندنا بالخيار
بين أن يقلع عين الأعور أو يعفو على مال وله نصف الدية ، لأنه دية عينه التي قلعت
وقال بعضهم له أن يقلعها أو يعفو وله ألف دينار دية عين الأعور عنده .