تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
من أهل الإقباض كان سيده من أهل القبض ، ولا تراجع بينه وبين سيده لأنه عتق بالمسمى . الثانية كاتبه كتابة فاسدة والعبد عاقل ثم جن والعبد عاقل ثم جن العبد فأداها في حال جنونه عندنا لا يتعلق به حكم ولا يعتق لما مضى ، وعندهم يعتق لأن الصفة وجدت وكان التراجع بينه وبين سيده على ما مضى . الثالثة إذا كاتب السيد عبده والعبد مجنون ، فأدى ذلك في حال جنونه فعندنا لا يعتق به ، لأن الكتابة ما صحت ، والعتق بصفة لا يقع ، وعندهم يعتق ، لأن الصفة قد وجدت ، كما لو علق عتقه بدخول الدار فدخلها عتق ، وهل بينه وبين سيده تراجع ؟ منهم من قال يرجع ، ومنهم ؟ من قال لا تراجع بينهما .
إذا مات الرجل وخلف ابنين عندا فادعى العبد أن أباهما كان كاتبه ، قيل فيه مسئلتان : إحداهما إذا أنكر الابنان ذلك فالقول قولهما لأن الأصل أن لا كتابة وعليهما اليمن ، لجواز أن يكون العبد صادقا ويكون اليمين على العلم ( لا نعلم أن أبانا فعل ذلك ) .
الثانية إذا أقر أحدهما بذلك وأنكر الآخر ، فإن نصيب المقر يكون مكاتبا لأنه أقر بما يضره . ثم ينظر فإن كان المقر عدلا ومعه شاهد آخر عدل بما يدعيه العبد حكمنا له بذلك على المنكر ، وإن لم يكن عدلا أو كان عدلا ولم يكن معه غيره ، لم يحكم للعبد بالشاهد واليمين فيما يدعيه ، لأنه ليس بمال ولا المقصود منه المال ، بل المقصود منه العتق ، فلا يثبت بالشاهد واليمين ، كما لو ادعى على سيده أنه دبره ، فإن حلف المنكر استقر الرق في نصيبه وإن لم يحلف رددناها على العبد فإن حلف حكمنا بأن نصفه مكاتب ونصفه قن للمنكر . فأما كسبه فكلما اكتسبه في حياة سيده قبل عقد الكتابة فهو ملك لسيده في حياته ولورثته بعد وفاته ، وأما ما يتجدد من كسبه بعد الحكم بأن نصفه مكاتب ، فنصفه