بقاء ملك العبد ، لأن الصفة حق ألزمه نفسه في مقابلة حق له وهو البذل ، فإذا لم
يسلم له ماله لم يلزمه ما عليه كالبيع الفاسد ، فإنه إذا لم يسلم البايع الثمن له يلزمه
ما عليه من المبيع ، وعكسه الكتابة الصحيحة ، لما سلم له ماله المسمى لزمه ما عليه
وهو أن لا يملك رفع الصفة .
وإذا ثبت أنه بالخيار نظرت فإن رفعها صح ذلك مع بقاء ملكه ، فإن شاء رفعها
بنفسه ، وإن شاء بحاكم ، فهو كالوكالة له ، لأنه جائز من جهته ، والأحوط الإشهاد
فإن لم يبطل الصفة كانت بحالها .
الثاني أن أبرأه عن المال لم يبرء ، لأنه ما ثبت له في ذمته مال كما لو اشترى
عبدا بألف شراء فاسدا فأبرأه البايع عنه لم يبرء ، لأنه ما ثبت له في ذمته شئ ،
وعكسه الكتابة الصحيحة لما ثبت له في ذمته المال صح الإبراء .
الثالث متى مات السيد بطلت الصفة ، وقال بعضهم لا تبطل الصفة بل يؤدي
المكاتب مال الكتابة إلى الوراث ، ويعتق كالكتابة الصحيحة .
الرابع التكسب ها هنا للعبد ، لأن الكتابة الفاسدة محمولة على الصحيحة .
الخامس إن فضل فضل بعد الأداء كان له دون سيده كالكتابة الصحيحة .
السادس التراجع ومعناه أنه إذا أدى وعتق لزمته قيمة نفسه في ذمته ، لأنه
تلف في يد نفسه عن عقد فاسد ، ويكون اعتبار قيمته حين العتق ، لأنه هو الوقت الذي
تلف فيه ، وتكون من غالب نقد البلد ، لأن قيمة المتلفات كذلك .
فإذا ثبت أن لسيده في ذمته قيمته من غالب نقد البلد لم يخل مال الكتابة من
أحد أمرين إما أن يكون من غالب نقد البلد أو من غيره :
فإن كان من غير نقد البلد مثل أن يكاتبه على دراهم ونقد البلد دنانير ، أو عكس
ذلك ، أو كان مال الكتابة من غير جنس الأثمان كالثوب والحيوان لم يقع القصاص
بينهما كالحوالة ، وعلى كل واحد منهما أن يسلم إلى صاحبه ماله في ذمته ، والثياب
والحيوان لا مثل له .
وأما إن كان مال الكتابة من غالب نقد البلد فقد وجب لكل منها على صاحبه .