الرابع ما يكسبه هذا العبد لسيده لا حق للعبد فيه ، لأنه لم يحصل بينهما
عقد يمنع رجوع كسبه إليه .
الخامس إذا أدى إلى سيده عتق ، لأن الصفة قد وجدت ، فإن فضل معه كان
لسيده لا حق له فيه .
السادس لا تراجع بينه وبين سيده ، لأنه عتق بصفة محضة ولم يجب قيمته على
نفسه ، وإذا لم يجب قيمته على نفسه لم يكن بينهما تراجع ، وهذه الفروع كلها تسقط
عنا لما بيناه من أن العتق بصفة لا يصح .
الضرب الثاني صفة جمعت معاوضة وصفة ، والمغلب حكم المعاوضة وهي الكتابة
وعندنا لا تأثير للصفة في هذا العقد ، بل هو عقد معاوضة محضة ، ويتعلق به الأحكام
الستة فالكتابة لازمة من جهة السيد لا يملك فسخها ، وجائزة من جهة المكاتب متى
شاء فسخ ، كان معه وفاء أو لم يكن ، فإن اتفقا على الفسخ صح لأن المغلب حكم
العوض كالبيع .
الثاني إن أبرأه سيده برئ وعتق ، لأن ذمته مشغولة بالدين ، فلهذا برئت
بالإبراء كالأثمان في البيع .
الثالث إن مات السيد لم ينفسخ الكتابة ، لأنه عقد لازم من جهة السيد ، فلا
ينفسخ بوفاته كالبيع ، فيؤدي إلى وارثه ويعتق .
الرابع كسبه قبل الأداء له ، لأن سلطان سيده زال بعقد الكتابة ، بدليل أنه
لا يتصرف به وأرش الجناية عليه لا يعود إليه .
الخامس إذا أدى مال كتابته وفضل معه ، كان له دون سيده .
السادس لا تراجع بينهما لأنه عتق بالمسمى لم يجب عليه قيمة نفسه .
الضرب الثالث ما تضمن عوضا وصفة المغلب حكم الصفة ، وهي الكتابة الفاسدة
فعندنا لا يتعلق به حكم أصلا كالصفة المحضة ، وعندهم هذا العقد يجمع عوضا وصفة
فإذا بطل العوض ثبتت الصفة ، وتثبت به الأحكام الستة .
فالصفة لا تكون لازمة ، والسيد بالخيار إن شاء أبطلها ، وإن شاء أقرها مع