تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
الرابع ما يكسبه هذا العبد لسيده لا حق للعبد فيه ، لأنه لم يحصل بينهما عقد يمنع رجوع كسبه إليه . الخامس إذا أدى إلى سيده عتق ، لأن الصفة قد وجدت ، فإن فضل معه كان لسيده لا حق له فيه . السادس لا تراجع بينه وبين سيده ، لأنه عتق بصفة محضة ولم يجب قيمته على نفسه ، وإذا لم يجب قيمته على نفسه لم يكن بينهما تراجع ، وهذه الفروع كلها تسقط عنا لما بيناه من أن العتق بصفة لا يصح .
الضرب الثاني صفة جمعت معاوضة وصفة ، والمغلب حكم المعاوضة وهي الكتابة وعندنا لا تأثير للصفة في هذا العقد ، بل هو عقد معاوضة محضة ، ويتعلق به الأحكام الستة فالكتابة لازمة من جهة السيد لا يملك فسخها ، وجائزة من جهة المكاتب متى شاء فسخ ، كان معه وفاء أو لم يكن ، فإن اتفقا على الفسخ صح لأن المغلب حكم العوض كالبيع . الثاني إن أبرأه سيده برئ وعتق ، لأن ذمته مشغولة بالدين ، فلهذا برئت بالإبراء كالأثمان في البيع . الثالث إن مات السيد لم ينفسخ الكتابة ، لأنه عقد لازم من جهة السيد ، فلا ينفسخ بوفاته كالبيع ، فيؤدي إلى وارثه ويعتق . الرابع كسبه قبل الأداء له ، لأن سلطان سيده زال بعقد الكتابة ، بدليل أنه لا يتصرف به وأرش الجناية عليه لا يعود إليه . الخامس إذا أدى مال كتابته وفضل معه ، كان له دون سيده . السادس لا تراجع بينهما لأنه عتق بالمسمى لم يجب عليه قيمة نفسه .
الضرب الثالث ما تضمن عوضا وصفة المغلب حكم الصفة ، وهي الكتابة الفاسدة فعندنا لا يتعلق به حكم أصلا كالصفة المحضة ، وعندهم هذا العقد يجمع عوضا وصفة فإذا بطل العوض ثبتت الصفة ، وتثبت به الأحكام الستة . فالصفة لا تكون لازمة ، والسيد بالخيار إن شاء أبطلها ، وإن شاء أقرها مع
المبسوط — صفحة 82 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي