تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
فإن كان العتق فهو باطل بكل حال ، سواء على القابض بذلك أو لم يعلم لأن القابض ليس سيد الدافع ، فلا يكون قبضه منه رضا نم سيد الدافع ، فإذا كان بغير إذن سيده كان باطلا قرضا كان أو هبة وله الرجوع على القابض ، فإن لم يفعل حتى عتق الدافع فهل له الرجوع على القابض بذلك ؟ على ما مضى . إذا كاتب الرجل ثلاثة أعبد له صفقة واحدة فقد قلنا إن الكتابة صحيحة ، وكل واحد منهم مكاتب بحصة قيمته من المسمى ، كأنه كاتبه بذلك مفردا دون غيره لا يتعلق به حكم غيره ، فإن أدى ما عليه من مال الكتابة عتق سواء أدى صاحباه وعتقا أو عجزا وفيه خلاف .
هذا إذا أوقع العقد مطلقا فأما إذا وقع بشرط أن كل واحد منهم كفيل ضامن عن صاحبه ، فإن الشرط باطل ، وقال بعضهم صحيح ، فإذا ثبت أن الشرط باطل بطلت الكتابة أيضا وعندي أن الشرط صحيح والكتابة صحيحة .
العتق المعلق بصفة على ثلاثة أضرب صفة محضة ، وصفة جمعت معاوضة وصفة والمغلب حكم العوض [ وصفة جمعت معاوضة وصفة والمغلب حكم الصفة ] ظ . فالصفة المحضة كقوله إن دخلت الدار فأنت حر ، ومتى أعطيتني ألفا فأنت حر فالكل فعندنا أنه لا يتعلق به حكم أصلا ، وعند المخالف صحيح فعلى هذا
إذا قال إن أعطيتني ألفا فأنت حر فالكلام في ستة أحكام : أحدهما أن الصفة تقع لازما لا سبيل إلى إبطالها ورفعها ، مع بقاء ملك العبد ولا للعبد أيضا ذلك ، وإن اتفقا على إبطالها مع بقاء الملك لم يصح ، لأن الصفة المحضة لا يلحقها الفسخ . الثاني إن أبرأه السيد عن هذا الألف لم يبرء لأنه لا حق له في ذمته كما لو قال لزوجته إن أعطيتني ألفا فأنت طالق ، ثم قال أبرأتك عن هذا الألف لم يبرأ منه لأنه لا دين له في ذمتها . الثالث إذا مات السيد انفسخت الصفة المطلقة لأن الصفة المطلقة تنفسخ وتزول بموت عاقدها لأنه إذا زالت الحياة زال الملك وإذا زال الملك بطلت الصفة .