تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
{ فصل } * ( في الولاء ) * الأصل في ثبوت الولاء بالعتق والإرث به قد مضى في الفرايض ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن بيع الولاء ، وهذا أقوى عن هبته . وروي عنه عليه السلام أنه قال الولاء لحمة كلحمة النسب ، لا يباع ولا يوهب . وروي عن عائشة أن بريرة أتتها تستعينها في مال الكتابة ، فقالت إن باعوك على أن الولاء في صببت لهم المال صبا فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم ، فأخبرت بذلك النبي صلى الله عليه وآله فقال : اشتري واشترطي لهم الولاء ، ففعلت فصعد النبي صلى الله عليه وآله المنبر فخطب فقال ما بال أقوام يشترطون شروطا ليس في كتاب الله ، كل شرط ليس في كتاب الله باطل ، كتاب الله حق وشرطه أوثق ، الولاء لمن أعتق .
إذا أسلم الرجل على يدي رجل فلا ولاء عليه ، وأيهما مات لم يرثه الآخر بذلك إجماعا إلا إسحاق ، فإنه قال تثبت له عليه الولاء ويرثه به .
إذا تعاقد الرجلان على التعاضد ، ويقول عاقدتك على أن تنصرني وأنصرك ، وتدفع عني وأدفع عنك ، وتعقل عني وأعقل عنك ، وترثني وأرثك ، فإذا فعلا لم يتعلق بهذا حكم عند بعضهم . وعندنا إن كان له وارث لم يتعلق به حكم قريبا كان أو بعيدا ، وإن لم يكن له وارث وشرط أن يعقل كل واحد منهما عن صاحبه دون غيره ، ثبت بينهما ولاء ، وورث كل واحد منهما عن صاحبه بحكم الولاء .
إذا التقط له لقيطا لم تثبت له عليه الولاء بالالتقاط إجماعا إلا عمر بن الخطاب فإنه قال يثبت عليه الولاء .

إذا أعتق المسلم عبدا كافرا عتق وثبت له عليه الولاء

، ويرثه به في حال كفره ، وعندهم لا يرث وإن أسلم ورثه بلا خلاف فأما إن أعتق الكافر عبدا مسلما يثبت له عليه