{ فصل }
* ( في الولاء ) *
الأصل في ثبوت الولاء بالعتق والإرث به قد مضى في الفرايض ، وروي عن النبي
صلى الله عليه وآله أنه نهى عن بيع الولاء ، وهذا أقوى عن هبته .
وروي عنه عليه السلام أنه قال الولاء لحمة كلحمة النسب ، لا يباع ولا يوهب . وروي
عن عائشة أن بريرة أتتها تستعينها في مال الكتابة ، فقالت إن باعوك على أن الولاء
في صببت لهم المال صبا فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم ، فأخبرت بذلك النبي صلى الله عليه وآله
فقال : اشتري واشترطي لهم الولاء ، ففعلت فصعد النبي صلى الله عليه وآله المنبر فخطب فقال ما بال
أقوام يشترطون شروطا ليس في كتاب الله ، كل شرط ليس في كتاب الله باطل ، كتاب
الله حق وشرطه أوثق ، الولاء لمن أعتق .
إذا أسلم الرجل على يدي رجل فلا ولاء عليه ، وأيهما مات لم يرثه الآخر بذلك
إجماعا إلا إسحاق ، فإنه قال تثبت له عليه الولاء ويرثه به .
إذا تعاقد الرجلان على التعاضد ، ويقول عاقدتك على أن تنصرني وأنصرك ،
وتدفع عني وأدفع عنك ، وتعقل عني وأعقل عنك ، وترثني وأرثك ، فإذا فعلا لم
يتعلق بهذا حكم عند بعضهم .
وعندنا إن كان له وارث لم يتعلق به حكم قريبا كان أو بعيدا ، وإن لم يكن له
وارث وشرط أن يعقل كل واحد منهما عن صاحبه دون غيره ، ثبت بينهما ولاء ، وورث
كل واحد منهما عن صاحبه بحكم الولاء .
إذا التقط له لقيطا لم تثبت له عليه الولاء بالالتقاط إجماعا إلا عمر بن الخطاب
فإنه قال يثبت عليه الولاء .
إذا أعتق المسلم عبدا كافرا عتق وثبت له عليه الولاء
، ويرثه به في حال كفره ،
وعندهم لا يرث وإن أسلم ورثه بلا خلاف فأما إن أعتق الكافر عبدا مسلما يثبت له عليه