لبعضهم على بعض عندنا ، وقال بعضهم لا يقرع ، لأنه يفضي إلى استرقاق الحر ،
وإعتاق العبد ، بل يوقف حتى ينكشف .
( فصل )
* ( فيمن يعتق على من يملكه ) *
عندنا أن هذا الحكم يجري مع العمودين الآباء وإن علوا ، والأمهات وإن
علون ، والمولودين ولد البنين والبنات ، وإن سفلوا ، سواء كانوا من جهة النسب أو
الرضاع ، وكذلك يتعلق بكل من يحرم عليه العقد عليهن بالنسب والرضاع
مثل الأخت وبنتها ، وبنت الأخ والعمة والخالة ، وقال بعضهم لا يتعلق بغير هذين
العمودين ، وفيه خلاف .
وكلما قلنا إذا ملكه عتق عليه بالملك ، فإذا ملك بعضه عتق ذلك البعض عليه
لأن المعنى الذي يقتضي عتق الكل اقتضى عتق البعض .
فإذا ثبت أنه يعتق عليه فهل يقوم عليه ما بقي أم لا ؟ نظرت ، فإن كان معسرا لم
يقوم عليه كما لو باشر عتقه ، وإن كان موسرا لم يخل من أحد أمرين ، إما أن يكون
ملكه باختياره أو بغير اختياره :
فإن كان ملكه باختياره قوم عليه نصيب شريكه ، لأن تمليكه مع العلم بأنه
يعتق عليه بمنزلة مباشرته بالعتق ، وسواء ملكه بعوض كالشراء والصلح أو بغير عوض
كالهبة والوصية قومناه على شريكه إزالة الضرر .
فأما إن ملكه بغير اختياره مثل أن ورث بعضه ، فإنه لا يقوم عليه باقيه ، لأن
القدر الذي عتق عليه لم يعتق عن الميت فإنا نعتبر عتقه بعد وفاته ، ولا يقوم على الوارث
ما بقي من الرق ، لأنه لا صنع له في عتق ما قد عتق منه .
فإذا أوصى لمن يولى عليه ممن إذا ملكه عتق عليه مثل الصبي والمجنون فوصى
لواحد منهما بأحد آبائه أو أوصى للمجنون بواحد من أولاده ، وله ولى كالأب والجد