تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
لبعضهم على بعض عندنا ، وقال بعضهم لا يقرع ، لأنه يفضي إلى استرقاق الحر ، وإعتاق العبد ، بل يوقف حتى ينكشف .
( فصل ) * ( فيمن يعتق على من يملكه ) * عندنا أن هذا الحكم يجري مع العمودين الآباء وإن علوا ، والأمهات وإن علون ، والمولودين ولد البنين والبنات ، وإن سفلوا ، سواء كانوا من جهة النسب أو الرضاع ، وكذلك يتعلق بكل من يحرم عليه العقد عليهن بالنسب والرضاع مثل الأخت وبنتها ، وبنت الأخ والعمة والخالة ، وقال بعضهم لا يتعلق بغير هذين العمودين ، وفيه خلاف .
وكلما قلنا إذا ملكه عتق عليه بالملك ، فإذا ملك بعضه عتق ذلك البعض عليه لأن المعنى الذي يقتضي عتق الكل اقتضى عتق البعض . فإذا ثبت أنه يعتق عليه فهل يقوم عليه ما بقي أم لا ؟ نظرت ، فإن كان معسرا لم يقوم عليه كما لو باشر عتقه ، وإن كان موسرا لم يخل من أحد أمرين ، إما أن يكون ملكه باختياره أو بغير اختياره : فإن كان ملكه باختياره قوم عليه نصيب شريكه ، لأن تمليكه مع العلم بأنه يعتق عليه بمنزلة مباشرته بالعتق ، وسواء ملكه بعوض كالشراء والصلح أو بغير عوض كالهبة والوصية قومناه على شريكه إزالة الضرر .
فأما إن ملكه بغير اختياره مثل أن ورث بعضه ، فإنه لا يقوم عليه باقيه ، لأن القدر الذي عتق عليه لم يعتق عن الميت فإنا نعتبر عتقه بعد وفاته ، ولا يقوم على الوارث ما بقي من الرق ، لأنه لا صنع له في عتق ما قد عتق منه .
فإذا أوصى لمن يولى عليه ممن إذا ملكه عتق عليه مثل الصبي والمجنون فوصى لواحد منهما بأحد آبائه أو أوصى للمجنون بواحد من أولاده ، وله ولى كالأب والجد