تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
والحاكم والأمين والوصي ، فعلى وليه أن يقبل ذلك أم لا ؟ لا يخلوا من أحد أمرين : إما أن يوصى له بكله أو ببعضه ، فإن أوصى له بكله نظرت ، فإن كان المولى عليه موسرا فالقبول مبني على النفقة : فإن كان أبوه زمنا كانت نفقته على ولده ، وإن كان صحيحا ولا يكون أبدا إلا فقيرا لأنه مملوك نظرت فإن كان مكتسبا لم يجب نفقته وإن كان صحيحا غير مكتسب فعلى قولين عندنا [ يجب ، وعند قوم لا يجب : فكل موضع قلنا لا يجب نفقته على ولده كما إذا كان المولى عليه معسرا فعلى وليه أن يقبله له لأن ] ( 1 ) له به جمالا ، وربما كان له به منفعة ولا ضرر عليه ، وكل موضع قلنا يجب نفقته على ولده فليس على وليه أن يقبله له ، لأن عليه فيه ضررا وهو إيجاب النفقة عليه .
هذا إذا أوصى له بكله فإن أوصى له ببعضه فإن كان المولى عليه معسرا كان على وليه القبول ، لأن للمولى عليه جمالا بلا مؤنة ، ولا يقوم عليه . وإن كان موسرا فهل على وليه أن يقبله ؟ مبني على النفقة : فكل موضع قلنا يجب نفقته على ولده ، لم يكن لوليه أن يقبله وكل موضع قلنا لا يجب فهل على وليه أن يقبله قيل فيه قولان أحدهما ليس عليه أن يقبله ، لأن فيه مضرة ، وهو أن يقوم عليه نصيب شريكه ، وقال آخرون عليه أن يقبله ، ولا يقوم عليه نصيب شريكه ، لأنه ملكه إرثا . وتحقيق القولين هل يقوم عليه نصيب شريكه أم لا ؟ وهو على قولين أحدهما يقوم عليه ، فعلى هذا لا يقبله ، والثاني لا يقوم عليه فعليه قبوله ، ولا ضرر عليه وهذا أقوى عندي .
هامش
( 1 ) ما بين العلامتين ساقط من النسخ أضفناه بالقرينة .
المبسوط — صفحة 69 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي