تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
الآية وروى سلمة بن الأكوع قال : قلت يا رسول الله أصلي على القوس والقرن ؟ فقال أطرح القرن وصل بالقوس ، والقرن الجعبة التي يكون فيه النشاب ، فإن كانت كالحقة بالغطاء فهي الجعبة وإن كان رأس السهام مكشوفا فذاك القرن . فإذا ثبت أنه جائز فالسلاح على ثلاثة أضرب محرم ، ومكروه ، ومباح ، فالمحرم ما كان نجسا مثل أن يكون من جلد نجس أو ريش ما لا يؤكل لحمه ، أو عليه نجاسة من دم ونحوه ، والمكروه الطاهر مما يشغله عن الصلاة كالقرن والرمح ، والمباح ما كان طاهرا لا يشغله كالسيف والخنجر والسكين .
إذا قال لرجل : ارم هذا السهم فإن أصبت فلك عشرة صح لأنها جعالة ، وإن قال ارم به ، فإن أصبت فلك عشرة ، وإن أخطأت فعليك عشرة ، فهذا باطل .

إذا اختلفا فقال أحدهما نصف ذات اليمين أو ذات الشمال

، وقال الآخر بين يدي الغرض على ذراع أو ذراعين ، فإن كانا شرطا ذلك بالشرط أملك وإن كان مطلقا حملا على العرف ، فإن كان العرف ذات اليمين أو ذات الشمال أو بين يديه حملا عليه ، وقد قدمنا أن في الناس من قال الخيار إلى الذي له البدأة وهو الأولى .
إذا سبق أحدهما صاحبه عشرة ، فقال إن نضلتني فهي لك ، وإلا فلا شئ لك فقال الثالث للمسبق أنا شريكك في الغنم والغرم فإن نضلك فعلي نصف العشرة ، وإن نضلته فلي نصف ما سبقته كان باطلا . وكذلك لو سبق كل واحد منهما عشرة ، وأدخلا بينهما محللا ، فقال رابع لكل واحد من المسبقين أنا شريكك في الغرم والغنم ، فإن نضلك فالعشرة علينا ، وإن نضلته فالعشرة لنا ، لأنه إنما يغنم أو يغرم من تناضل فينضل أو ينضل فأما من كان ناحية فلا شئ له ولا عليه . إذا سبق أحدهما صاحبه على أن يكون البادي من الوجهين أبدا كان باطلا ، لأن النضال موضوع على المساواة ، وإن قالا أنا أبتدئ من الوجهين ثم أنت من الوجهين جاز ، لأنه لا تفاضل فيه .

إذا عقدا نضالا على أن كل واحد منهم معه ثلاثة رجال

لم يجز حتى يكون
المبسوط — صفحة 315 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي