الآية وروى سلمة بن الأكوع قال : قلت يا رسول الله أصلي على القوس والقرن ؟
فقال أطرح القرن وصل بالقوس ، والقرن الجعبة التي يكون فيه النشاب ، فإن كانت
كالحقة بالغطاء فهي الجعبة وإن كان رأس السهام مكشوفا فذاك القرن .
فإذا ثبت أنه جائز فالسلاح على ثلاثة أضرب محرم ، ومكروه ، ومباح ،
فالمحرم ما كان نجسا مثل أن يكون من جلد نجس أو ريش ما لا يؤكل لحمه ، أو عليه
نجاسة من دم ونحوه ، والمكروه الطاهر مما يشغله عن الصلاة كالقرن والرمح ،
والمباح ما كان طاهرا لا يشغله كالسيف والخنجر والسكين .
إذا قال لرجل : ارم هذا السهم فإن أصبت فلك عشرة صح لأنها جعالة ، وإن
قال ارم به ، فإن أصبت فلك عشرة ، وإن أخطأت فعليك عشرة ، فهذا باطل .
إذا اختلفا فقال أحدهما نصف ذات اليمين أو ذات الشمال
، وقال الآخر بين يدي
الغرض على ذراع أو ذراعين ، فإن كانا شرطا ذلك بالشرط أملك وإن كان مطلقا حملا
على العرف ، فإن كان العرف ذات اليمين أو ذات الشمال أو بين يديه حملا عليه ، وقد
قدمنا أن في الناس من قال الخيار إلى الذي له البدأة وهو الأولى .
إذا سبق أحدهما صاحبه عشرة ، فقال إن نضلتني فهي لك ، وإلا فلا شئ لك
فقال الثالث للمسبق أنا شريكك في الغنم والغرم فإن نضلك فعلي نصف العشرة ، وإن
نضلته فلي نصف ما سبقته كان باطلا .
وكذلك لو سبق كل واحد منهما عشرة ، وأدخلا بينهما محللا ، فقال رابع
لكل واحد من المسبقين أنا شريكك في الغرم والغنم ، فإن نضلك فالعشرة علينا ،
وإن نضلته فالعشرة لنا ، لأنه إنما يغنم أو يغرم من تناضل فينضل أو ينضل فأما من كان
ناحية فلا شئ له ولا عليه .
إذا سبق أحدهما صاحبه على أن يكون البادي من الوجهين أبدا كان باطلا ،
لأن النضال موضوع على المساواة ، وإن قالا أنا أبتدئ من الوجهين ثم أنت من
الوجهين جاز ، لأنه لا تفاضل فيه .
إذا عقدا نضالا على أن كل واحد منهم معه ثلاثة رجال
لم يجز حتى يكون