الرجال معلومين بالمشاهدة أو بالصفة ، فأما مطلقا فلا يجوز لأنه غرر .
إذا شرطا الإصابة حوابي على أن من خسق منهما كان كحابيين ، قال قوم يجوز
لأن موضوعه أن ينضل أحدهما صاحبه بحذقه ، ومن خسق كان أحذق من الذي حبا
فكان أنضل منه وبان حذقه .
إذا تناضلا على أن الإصابة حوابي ، على أن ما كان إلى الشن أقرب أسقط
الذي منه أبعد صح ذلك لأنه لما جاز أن يناضلا محاطة فيسقطا ما تساويا فيه من
الإصابة كذلك ها هنا .
فإذا ثبت أنه جائز فقد فرع على هذا ست مسائل ، والظاهر أن الإصابة
إصابة الهدف :
فإذا رمى أحدهما سهما فوقع في الهدف بقرب الغرض ، ثم رمى الآخر خمسة
أسهم فوقعت أبعد من هذا الواحد ، ثم رمى الأول سهما فوقع أبعد من الخمسة سقطت
الخمسة بالأول الذي هو أقرب ، وسقط الذي بعد الخمسة بالخمسة ، لأن الخمسة
إلى الغرض أقرب .
الثانية رمى أحدهما خمسة إلى الهدف بعضها إلى الغرض أقرب من بعض ، ثم
رمى الثاني خمسة كلها أبعد من الخمسة الأولى سقطت الخمسة الثانية بالأولة لأنها
إلى الغرض أقرب ، وبقيت الخمسة الأولى لا يسقط ما قرب منها إلى الغرض ما كان
منها إلى الغرض أبعد ، لأن الأقرب يسقط أبعد من سهام غيره ، لا من سهام نفسه .
الثالثة أصاب أحدهما الغرض والآخر الهدف ، فالذي في الغرض يسقط الذي
في الهدف لأنه لما أسقط الأقرب إلى الغرض ما كان منه أبعد فبأن يسقط إصابة الغرض
ما كان في الهدف أولى .
الرابعة أصاب أحدهما الغرض ورمى الآخر فأصاب العظم ، وهو الذي في وسط
الغرض : من الرماة من قال يسقط الذي في العظم ما كان أبعد منه ، وقال قوم لا يسقط
لأن الشن كله موضع إصابة وليس فيه أقرب وأبعد .
الخامسة رمى أحدهما فأصاب الهدف ثم رمى الآخر فأصاب الهدف أيضا وكان