تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الرجال معلومين بالمشاهدة أو بالصفة ، فأما مطلقا فلا يجوز لأنه غرر .
إذا شرطا الإصابة حوابي على أن من خسق منهما كان كحابيين ، قال قوم يجوز لأن موضوعه أن ينضل أحدهما صاحبه بحذقه ، ومن خسق كان أحذق من الذي حبا فكان أنضل منه وبان حذقه .
إذا تناضلا على أن الإصابة حوابي ، على أن ما كان إلى الشن أقرب أسقط الذي منه أبعد صح ذلك لأنه لما جاز أن يناضلا محاطة فيسقطا ما تساويا فيه من الإصابة كذلك ها هنا . فإذا ثبت أنه جائز فقد فرع على هذا ست مسائل ، والظاهر أن الإصابة إصابة الهدف : فإذا رمى أحدهما سهما فوقع في الهدف بقرب الغرض ، ثم رمى الآخر خمسة أسهم فوقعت أبعد من هذا الواحد ، ثم رمى الأول سهما فوقع أبعد من الخمسة سقطت الخمسة بالأول الذي هو أقرب ، وسقط الذي بعد الخمسة بالخمسة ، لأن الخمسة إلى الغرض أقرب . الثانية رمى أحدهما خمسة إلى الهدف بعضها إلى الغرض أقرب من بعض ، ثم رمى الثاني خمسة كلها أبعد من الخمسة الأولى سقطت الخمسة الثانية بالأولة لأنها إلى الغرض أقرب ، وبقيت الخمسة الأولى لا يسقط ما قرب منها إلى الغرض ما كان منها إلى الغرض أبعد ، لأن الأقرب يسقط أبعد من سهام غيره ، لا من سهام نفسه . الثالثة أصاب أحدهما الغرض والآخر الهدف ، فالذي في الغرض يسقط الذي في الهدف لأنه لما أسقط الأقرب إلى الغرض ما كان منه أبعد فبأن يسقط إصابة الغرض ما كان في الهدف أولى . الرابعة أصاب أحدهما الغرض ورمى الآخر فأصاب العظم ، وهو الذي في وسط الغرض : من الرماة من قال يسقط الذي في العظم ما كان أبعد منه ، وقال قوم لا يسقط لأن الشن كله موضع إصابة وليس فيه أقرب وأبعد . الخامسة رمى أحدهما فأصاب الهدف ثم رمى الآخر فأصاب الهدف أيضا وكان