تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
عند أهل اللغة عبارة عما بين عشرين إلى ثلاثين . وأما عدد الإصابة فأن يقال الرشق عشرون والإصابة خمسة ، ونحو هذا . وصفة الإصابة معلومة ، وهو أن يقال حوابي أو خواصر أو خوارق أو خواسق وقيل خواصل ومنه يقال خصلت مناضلي أي سبقته .
فالحوابي ما وقع بين يدي الغرض ، وحبا إليه أي سبق إليه ، ومنه قال حبا الصبي يحبو إذا حبا من مكان إلى مكان ، والخواصر ما كان في جانبي الغرض ومنه قيل الخاصرة لأنها من جانبي الرجل ، والخوارق ما خدش الغرض ولم يثبت فيه ، والخواسق ما فتح الغرض وثبت فيه والخواصل اسم للإصابة أي إصابة كانت . وللإصابة غير هذه الأسماء لكنها ليست من شرايط المناضلة ، وهو المارق والخارق والخازم والمزدلف ، فالمارق هو الذي يقع في الغرض وينفذ فيه ، ويقع في الجانب الآخر والخازم والخارق معا عبارة عن الذي يخزم حاشية الغرض ثبت فيه أو لم يثبت والمزدلف هو الذي يقع في الأرض قبل الغرض ثم يثبت إلى الغرض . وأما المسافة وهو ما بين الهدفين لا بد أن يكون معلومة ، فيقال مائتا ذراع أو ثلاثمائة ونحوه ، وأما الغرض فنذكر أولا الهدف ثم الغرض ، فالهدف هو التراب المجموع الذي ينصب فيه الغرض أو حائط أو غير ذلك ، والغرض هو الذي ينصب في الهدف ويقصد إصابته ، ويكون من رق أو جلد أو خشب أو ورق أو قرطاس ، والغرض الرقعة من الشن البالي ، والرقعة ما نصبت من التراب . وقال بعض أهل اللغة الغرض هو المعلق غير منصوب في التراب . وقد الغرض يكون معلوما ، يقال شبر أو أربع أصابع في أربع أصابع
وأما السبق والقرع فعبارة عن المال المخرج في المناضلة ، وقال ابن الأعرابي السبق والخطر والندب والقرع والوجب عبارة عن المال المخرج ، وأما المبادرة فأن يبادر أحدهما إلى الإصابة مع تساويهما في عدد الرمي المجموع والمحاطة أن يبادر أحدهما إلى الإصابة مع تساويهما في عدد الرمي بعد اسقاط ما تساويا في الإصابة . فالست الأولة شرط ، وأما ذكر المبادرة والمحاطة ، قال قوم هو شرط ، وقال آخرون ليس بشرط ،