عند أهل اللغة عبارة عما بين عشرين إلى ثلاثين .
وأما عدد الإصابة فأن يقال الرشق عشرون والإصابة خمسة ، ونحو هذا .
وصفة الإصابة معلومة ، وهو أن يقال حوابي أو خواصر أو خوارق أو خواسق
وقيل خواصل ومنه يقال خصلت مناضلي أي سبقته .
فالحوابي ما وقع بين يدي الغرض ، وحبا إليه أي سبق إليه ، ومنه قال حبا الصبي يحبو إذا
حبا من مكان إلى مكان ، والخواصر ما كان في جانبي الغرض ومنه قيل الخاصرة لأنها
من جانبي الرجل ، والخوارق ما خدش الغرض ولم يثبت فيه ، والخواسق ما فتح الغرض
وثبت فيه والخواصل اسم للإصابة أي إصابة كانت .
وللإصابة غير هذه الأسماء لكنها ليست من شرايط المناضلة ، وهو المارق والخارق
والخازم والمزدلف ، فالمارق هو الذي يقع في الغرض وينفذ فيه ، ويقع في الجانب
الآخر والخازم والخارق معا عبارة عن الذي يخزم حاشية الغرض ثبت فيه أو لم يثبت
والمزدلف هو الذي يقع في الأرض قبل الغرض ثم يثبت إلى الغرض .
وأما المسافة وهو ما بين الهدفين لا بد أن يكون معلومة ، فيقال مائتا ذراع أو
ثلاثمائة ونحوه ، وأما الغرض فنذكر أولا الهدف ثم الغرض ، فالهدف هو التراب المجموع
الذي ينصب فيه الغرض أو حائط أو غير ذلك ، والغرض هو الذي ينصب في الهدف
ويقصد إصابته ، ويكون من رق أو جلد أو خشب أو ورق أو قرطاس ، والغرض الرقعة
من الشن البالي ، والرقعة ما نصبت من التراب . وقال بعض أهل اللغة الغرض هو المعلق
غير منصوب في التراب .
وقد الغرض يكون معلوما ، يقال شبر أو أربع أصابع في أربع أصابع
وأما السبق والقرع فعبارة عن المال المخرج في المناضلة ، وقال ابن الأعرابي السبق
والخطر والندب والقرع والوجب عبارة عن المال المخرج ، وأما المبادرة فأن يبادر
أحدهما إلى الإصابة مع تساويهما في عدد الرمي المجموع والمحاطة أن يبادر أحدهما
إلى الإصابة مع تساويهما في عدد الرمي بعد اسقاط ما تساويا في الإصابة . فالست الأولة
شرط ، وأما ذكر المبادرة والمحاطة ، قال قوم هو شرط ، وقال آخرون ليس بشرط ،