قريبة من الطريقة التي قبلها غير أنه لم يجعل للأول أن يرجع على الثاني بشئ .
وإن اخترت أن تجعل لهذا أصلا يعمل عليه فالوجه أن تجعل العشرة والنصف
أصل المال ، والعشرة التي هي قيمة الصيد كالفائدة ، فمن كان له في العشرة والنصف شئ
ضرب في فائدة المال ، فما اجتمع قسمته على جمل سهام الملك وهو عشرة ونصف فتأخذ
من كل عشرة ونصف واحدا ، فتضرب خمسة ونصف في عشرة ، يصير خمسة وخمسين
فتأخذ من كل عشرة ونصف واحدا يكون من اثنين وخمسين سهما ونصف : خمسة دراهم
ويبقى سهمان ونصف وذلك من مأخذ عشر ونصف سبع وثلثا سبع ، وإن اخترت فعلي
خمسة من عشرة ونصف سدس وسبع درهم ، وللثاني من عشرة ونصف خمسة مضروبة
في عشرة ، فيصير خمسين يكون من تسعة وأربعين أربعة دراهم وثلثا درهم وثلثا سبع
درهم ، فإذا جمعت ما اجتمع لهما معا يكون عشرة دراهم وعلى هذا أبدا .
الخامس منهم من قال يدخل أرش جناية كل واحد منهما في بدل النفس ،
وعلى كل واحد منهما نصف قيمته يوم جنايته ، فإذا كان كذلك فعلى كل واحد
منهما نصف قيمته يوم الجناية ، فيكون على الأول خمسة ، لأن قيمته يوم جنى عليه
عشرة ، وعلى الثاني أربعة ونصف لأن قيمته يوم جنى عليه تسع ، ويضيع نصف درهم
لأني لا أجد من أوجبه عليه .
السادس قال بعضهم يدخل أرش جناية كل واحد منها في بدل النفس ، وأجعل
كل واحد منهما كأنه انفرد بقتله ، فأوجب عليه كمال قيمته يوم جنى عليه ، وأضم
إحدى القيمتين إلى الأخرى ، وأقسم ما اجتمع على عشرة ، فالأول قتله وقيمته
عشرة ، والثاني قتله وقيمته تسعة أضم إحداهما إلى الأخرى يكون الكل تسعة عشر
أقسم العشرة عليهما ، فيكون على الأول عشرة أسهم من تسعة عشر سهما من عشرة ،
وعلى الثاني تسعة أسهم من تسعة عشر من عشرة .
فإن كان أرش الأول خمسة دخلت في بدل النفس وأوجب عليه قيمته يوم جنى
عليه عشرة ، وكان أرش جناية الثاني درهما دخل في بدل النفس ، وأوجب عليه قيمته يوم
جنى عليه خمسة وأضم إحداهما إلى الأخرى يصير خمسة عشر ، ثم أقسم العشرة عليها
المبسوط — صفحة 268
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٦٨