تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وهو بعد جناية الأول عليه ، لأن الأول جنى على صيد ما جنى عليه غيره فأوجبنا عليه الأرش فعادت قيمته إلى تسعة ، ثم جنى الثاني عليه جناية أرشها درهم فدخلت في بدل النفس لأنه قد جنى على صيد قد جنى عليه غيره ، ثم سرت الجنايتان وقيمته تسعة فأوجبنا على كل واحد بعد قيمته ، فيكون على الأول خمسة ونصف ، وعلى الثاني أربعة ونصف والثالث قال بعضهم يدخل نصف أرش جناية كل واحد منهما في بدل النفس وعلى كل واحد منهما نصف قيمته يوم جنايته ، لأنه لو انفرد بالجناية عليه فسرت إلى نفسه دخل كلا الأرشين في بدل النفس ، فإذا شاركه في الجناية سرت جنايته إلى نصف النفس فدخل نصف الأرش في بدل نصفها ، ولم يدخل النصف الباقي ، لأن ذلك النصف ضمنه غيره ، فلا يدخل أرش جنايته في بدل نفس ضمنه غيره بدليل أنه لو قطع يد رجل فقتله غيره ، لم يدخل أرش اليد في بدلها ، ثبت أن نصف الأرش ما دخل ويكون عليه نصف قيمته يوم جنى عليه خمسة ، لأن قيمته يومئذ عشرة ، ثم مات من جنايته وجناية الآخر عليه ، فكان عليه خمسة ونصف : نصف القيمة ونصف الأرش ، وأما الثاني فيدخل نصف أرش جنايته في بدل النفس ، ولا يدخل كله لما مضى ، وعليه نصف قيمته يوم جنايته ، عليه أربعة ونصف ، لأنه جنى عليه وقيمته تسعة ، ومات من جنايته وجناية الأول . فعلى الأول خمسة ونصف ، وعلى الثاني خمسة ، ويرجع الأول على الثاني بنصف أرش جناية الثاني ، وهو النصف الذي دخل في نصف بدل النفس ، لأنه جنى على ما دخل في ضمان الأول لأن من جنى على ما ضمنه غيره ضمنه له كرجل غصب عبدا فجنى عليه جان في يد الغاصب ، فإن الجاني يضمن أرش الجناية للغاصب لأنه جنى على ما دخل في ضمانه فإذا ضمن الغاصب لرب المال كمال القيمة ، رجع الغاصب على الجاني بأرش الجناية . فإذا ثبت هذا فلرب المال أن يرجع على كل واحد منهما ، فإن رجع على الأول بخمسة ونصف رجع على الثاني بأربعة ونصف ويرجع الأول على الثاني بنصف