لأن ضمان النصف استقر عليه .
وإن رجع رب المال على الأول بخمسة ورجع على الثاني بخمسة برئت ذمة
الأول عن نصف درهم ، ولم يرجع الثاني على الأول بشئ ، فيكون بقدر ما يستقر
على كل واحد منهما خمسة .
التفريع على هذه الطريقة .
جنى الأول عليه جناية أرشها ثلاثة ، وقيمتها عشرة ، فعليه نصف أرش الجناية
درهم ونصف ، ونصف قيمته يوم جنى عليه خمسة يكون عليه ستة ونصف ، وجنى
الثاني عليه جناية أرشها درهم وقيمتها سبعة ، فأوجبنا أربعة ونصف : نصف أرش الجناية
ونصف قيمته يوم جنى عليه ، وعلى الأول ستة ونصف يرجع الأول على الثاني بنصف
درهم لأنه هو القدر الذي دخل في ضمان الأول يكون على الأول ستة وعلى الثاني
أربعة ، يستقر على الثاني أربعة .
فإن كانت بحالها وأرش جناية الأول درهم ثم أوجبنا عليه نصف أرش الجناية
ونصف قيمته يوم جنى عليه خمسة ونصف ، ثم جنى الثاني عليه جناية أرشها ثلاثة ،
وقيمته تسعة فأوجبنا نصف أرش الجناية ونصف القيمة يكون ستة ، يرجع الأول على
الثاني بدرهم ونصف ، فيكون على الأول أربعة وعلى الثاني ستة ، وعلى هذا أبدا .
هذه الطريقة والطريقة الأولى سواء في قدر الضمان وأنما يختلفان في التعليل .
الرابع قال بعضهم يدخل نصف أرش جناية كل واحد منهما في بدل النفس وعلى
كل واحد منهما نصف قيمته يوم جنايته عليه ، ولا يرجع الأول على الثاني بشئ
لأنه إنما يضمن للأول لو ضمن الأول قيمته كله فأما ههنا فقد ضمن الأول قيمة
نصفه ، فما جنى على ما دخل في ضمان الأول ، وإنما جنى على ما دخل في ضمان
نفسه .
فيكون على الأول خمسة ونصف ، وعلى الثاني خمسة ، ثم أضم خمسة ونصف
إلى خمسة فيصير عشرة ونصف ، وأقسط العشرة على عشرة ونصف ، فيكون على الأول خمسة
ونصف من عشرة ونصف من عشرة ، وعلى الثاني خمسة من عشرة ونصف من عشرة ، وهذه الطريقة
المبسوط — صفحة 267
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٦٧