وقال بعضهم لو اصطادت سباع البهائم ثلاثين سنة كان مباحا فإذا أكلت بعد هذا
مرة واحدة حرم أكل ما اصطاده طول عمره وعندنا لا يحرم ذلك ما لم يأكل منه .
فإذا تقرر أنه لا يحرم ذلك ما لم يأكل منه ، فإن جرحه وشرب دمه لم يحرم
أكله بلا خلاف إلا بعض من تقدم ، فإنه قال لا تحل .
التسمية عند إرسال السهم بذكر الله وعند إرسال السلاح والجارح واجب عندنا
وعند بعضهم ، وقال قوم هو مستحب غير واجب .
إذا أرسل المسلم آلته على صيد وأرسل المجوسي آلته أيضا
على ذلك الصيد مثل
أن أرسلا كلبين أو سهمين أو أحدهما كلبا والآخر سهما فأصاباه وقتلاه حرم أكله بلا
خلاف ، ولا فصل بين أن يقع السهمان دفعة واحدة أو واحد بعد واحد إذا كان القتل
منهما .
فأما إن صيره الأول في حكم المذبوح ، ثم رماه الآخر مثل أن قطع الأول
الحلقوم والمرئ والودجين ثم رماه الآخر فالأول ذابح ، والآخر جارح ، فيكون
الحكم للأول ، فإن كان الأول مجوسيا والثاني مسلما لم يحل أكله وإن كان الأول
مسلما والثاني مجوسيا حل أكله لأن الحكم للأول .
فأما إن أرسلا معا فوجدا الصيد قتيلا ولم يعلم أي الكلبين قتله حرم أكله فإن
أرسلا معا كلبا واحدا فقتل حرم أكله .
وإن كان مع مسلم كلبان فأرسلهما وأحدهما معلم والآخر غير معلم ، لم يحل
أكله .
وإن كان معه كلبان أرسل أحدهما ولم يرسل الآخر واسترسل الآخر بنفسه
حرم أكل ما قتلاه .
فإن أرسل مسلم كلبه ومجوسي كلبه ، فأدركه كلب المجوسي فرده إلى كلب المسلم
فقتله كلب المسلم وحده حل أكله وقال بعضهم لا يحل والأول أصح عندنا .
فإن غصب رجل آلة فاصطاد بها كالسهم أو الكلب كان الصيد للصياد دون صاحب
الآلة ، وعلى الغاصب أجرة المثل في تلك الآلة إن كان غير الكلب في المدة التي بقيت