تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
فإذا ثبت أنها يخص بالنية نظرت ، فإن كان يمينا بالله قبلنا منه في الحكم وفيما بينه وبين الله ، لأنه أعرف بما نواه ، وإن كانت بالعتق أو بالطلاق لم ينعقد عندنا أصلا وعندهم يقبل فيما بينه وبين الله دون الحكم ، لأنه يدعي خلاف الظاهر . وأما التخصيص بالعرف القائم في الاسم كقوله لا أكلت البيض ، حقيقة هذا كل بيض سواء زايل بائضه وهو حي ، كبيض الدجاج والنعام والإوز والعصافير ، أو لا يزايل بائضه وهو حي ، كبيض السمك والجراد ، والبيض الموجود في جوفه يطبخ ويشوى معها ، غير أنا نحمله على ما يزايل بايضه حيا بالعرف القائم في الاسم ، ألا تراه إذا قال أكلت البيض لم يفهم منه بيض السمك والجراد ، وكذلك إذا حلف لا أكلت الرؤس فهذا حقيقته كل رأس وحملناه على النعم بالعرف القائم في الاسم . وأما ما يخص بعرف الشرع فكلما كان له اسم في اللغة ونقل في الشرع إلى غير ما وضع له في اللغة ، حمل إطلاقه على الشرعي كالصيام هو في اللغة عام في الإمساك عن كل شئ وهو في الشرع إمساك لشئ مخصوص ، فحملنا المطلق على الشرعي وفي هذا المعنى الصلاة في اللغة دعاء وفي الشرع لهذه الأفعال فانطلقت على الشرعية ، وكذلك الحج القصد وفي الشرع لهذه الأفعال ، فحملنا المطلق على عرف الشرع . وإذا حلف لا كلمت الناس ، [ فهو ] ظ عام في كل أحد ، فإن كلم واحدا حنث لأنه بالجنس .
المبسوط — صفحة 255 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي