تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
* ( كتاب ) * * ( الصيد والذباح ) * قال الله تعالى " أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما " ( 1 ) فأباح صيد البحر مطلقا لكل واحد وأباح صيد البر إلا في حال الإحرام ، وقال تعالى " أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم " ( 2 ) وقال تعالى " وإذا حللتم فاصطادوا " ( 3 ) وقال " يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين " إلى قوله " فكلوا مما أمسكن عليكم ( 4 ) " . وهذه أبين آية في كتاب الله تعالى في الاصطياد وأكل الصيد ، لأنها أفادت جواز تعليم الجوارح للاصطياد ، وأكل ما يصيد ويقتل ، إذا كان معلما ، لأنه لو لم يقتل لما جاز أكله حتى يذكى معلما كان أو غير معلم . وروي أن النبي صلى الله عليه وآله قال من اقتنى كلبا إلا كلب ماشية أو صيد أو زرع انتقص من أجره كل يوم قيراط ، فلما حرم اقتناء الكلب إلا ما كان للصيد ، دل على جواز الصيد وأيضا عليه إجماع الأمة . فأما ما يجوز الاصطياد به فلا يجوز الاصطياد بشئ من الجوارح إلا الكلب المعلم فقط دون ما عداه ، سواء كان من جوارح السباع أو جوارح الطير ، وقال المخالف كل ما أمكن تعليمه للصيد جاز أن يصطاد به إذا تعلم ، سواء كان من جوارح الطير كالصقر والبازي والباشق والعقاب أو من سباع البهائم كالكلب والفهد والنمر ، وقال بعض من تقدم مثل ما قلناه .
هامش
( 1 ) المائدة : 96 . ( 2 ) المائدة : 1 . ( 3 ) المائدة : 2 . ( 4 ) المائدة : 4 .