فانذبحت بها شاة لم يحل أكلها وعلى مذهبنا خاصة التسمية مراعاة وذلك لا يصح
مع ارتفاع القصد .
إذا استرسل الكلب بنفسه من غير إرسال صاحبه وقتله لم يحل أكله بلا خلاف
إلا الأصم فإنه قال : يحل أكله .
إذا استرسل بنفسه فصاح به صاحبه فوقف ثم أرسل فاسترسل فأخذ وقتل حل
أكله بلا خلاف ، لأنه لما وقف قطع قصده وفعله ، وزال حكم الاسترسال .
وإذا استرسل بنفسه ثم رآه صاحبه قاصدا نحو الصيد فأضراه وأغراه فازداد
عدوه وحقق قصده ، وصار عدوه أسرع من الأول ، لم يحل أكله عندنا ، وقال
بعضهم يحل .
إذا أرسل سهمه في ريح عاصفة في نحو الصيد فأطارت الريح السهم فوقع في الصيد
فقتله ، ولولا الريح ما وصل إليه حل أكله لأن الإرسال الأول له حكم الإباحة فلا
تغير الريح حكمه لأنه لا يمكن الاحتراز منه ، فأما إن وقع السهم على الأرض ثم
وثب فأصاب الصيد فقتله قال قوم يحل لأن الحكم للأول ، والثاني لا يحل لأن
وقوعه على الأرض ووثوبه عنها بقوته والأول أصح عندنا .
إذا رمى صيدا [ فعقره فيه خمس مسائل : إحداها عقره ] ظ فقطعه بنصفين فيه
ثلاث مسائل إحداها إن قطعه باثنين نصفين حل أكل الكل بلا خلاف ، وإن كان الذي
مع الرأس أكثر حل أكل الكل عند قوم ، وقال بعضهم حل ما مع الرأس دون ما عداه
وهو مذهبنا . الثانية عقره ولم يبن منه شيئا فمات قبل أن يدركه حل أكله . الثالثة
أبان بعضه وكان الباقي على الامتناع فرماه ثانيا فقتله حل أكله دون ما بان منه بالأول .
الرابعة أبان بعضه فأدركه وفيه حياة مستقرة فذكاه أو تركه حتى مات لم يحل أكل
ما بان منه ، الخامسة عقره فأثبته وقد أبان بعضه ، ثم رماه فقتله لم يحل أكل شئ
منه لأن الذي مع الرأس غير ممتنع فلا يكون عقره ذكاته ، والباين بذلك العقر لما لم
يحل به ما بقي مع الرأس فكذلك ما بقي .
إذا اصطاد مجوسي بكلب علمه مسلم لم يحل أكله لأنه إرسال مجوسي ، والاعتبار