فأما كفارة الظهار فإنها يجب بظهار وعود ، والعود هو أن يعزم على وطيها
بعد الظهار عندنا ، وقد مضى الخلاف فيه ،
وهيهنا يصح تقديم الكفارة قبل الوطي بل هو
الواجب عندنا ، لأنه لو وطئ قبل أن يكفر [ لزمته كفارتان ، وكلما وطئ لزمته كفارة .
ولا يجوز تقديم ] ظ كفارة القتل ، فإن فعل ثم سرت الجراحة إلى النفس فلا
يجزي عندنا ، وقال بعضهم يجزي ، وكذلك إذا جرح صيدا فأخرج الجزاء قبل موته
لم يجزه عندنا ، وإنما يجزيه كفارة الجراح فقط وقال بعضهم يجزيه .
اليمين بالطلاق عندنا باطلة وغير منعقدة بحال فعلى هذا يسقط عنا جميع الفروع
التي تتفرع على من أجاز ذلك ، لكنا نذكرها لأنها ربما تعلق بذلك نذر فإن الحكم
يجري عليه على ما يقولونه في اليمين بها سواء .
إذا قال لزوجته أنت طالق إن تزوجت عليك ، فقد علق طلاق زوجته بصفة أن
يتزوج عليها ، فإن تزوج نظرت ، فإن لم تكن مطلقة طلقت عندهم لوجود الصفة وإن
كانت مطلقة رجعية فكمثل ، لأنها في معاني الزوجات ، وإن كانت باينا لم يقع ، لأنها
باين لا يلحقها الطلاق .
وهل تنحل اليمين أم لا ؟ قال بعضهم تنحل للصفة كما لو قال إن كلمت زيدا
فأنت طالق فأبانها ثم كلمه انحلت الصفة وقال بعضهم هذا غلط فإن الصفة لا تنحل لأنه
قال إن تزوجت عليك ، والتزويج عليها أنما يكون إذا كانت زوجة فأما إذا بانت فلا
يكون تزوج عليها ، بلى إن قال إن تزوجت فأنت طالق فتزوج بعد أن أبانها انحلت
اليمين لأنه طلقها ، ولم يقل عليك .
وعندنا إن علق بذلك نذرا بأن يقول إن تزوجت عليك فلله على كذا فتزوج
عليها قبل أن يطلقها أو في طلاق رجعي قبل الخروج من العدة لزمه ، وإن تزوج بعد
البينونة فلا يلزمه بحال ، وإن أطلق فقال إن تزوجت ولم يقل عليك لزمه متى تزوج ما نذر .
إذا قال لزوجته إن لم أتزوج عليك فأنت طالق ، فقد علق طلاقها بصفة ، وهو
ترك التزوج عليها ، وهذه ضد التي قبلها ، فإنه علق طلاقها في هذه بترك التزوج ،
وفي التي قبلها بفعل التزوج .