تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
* ( فصل ) * * ( في لغو اليمين ) * لغو اليمين أن يسبق اليمين إلى لسانه لم يعقدها بقلبه ، كأنه أراد أن يقول بلى والله ، فسبق لسانه لا والله ، ثم استدرك فقال بلى والله ، فالأول لغو ولا كفارة وفيه خلاف .
فإذا ثبت هذا فالأيمان ضربان : لغو وغير لغو ، فإن وقعت لغوا نظرت ، فإن كانت بالله قبل منه ، لأنه من حقوق الله يقبل منه فيما بينه وبين الله ، لأنه لا مطالب بموجبها ، وأن كانت بالطلاق أو العتاق فعندنا لا تنعقد اليمين بهما أصلا ، وإن قصد وعندهم تقبل فيما بينه وبين الله ولم تقبل منه في الحكم ، لأن الظاهر أنها معقودة فلا تقبل منه في الحكم . وأما المعقودة فعلى ضربين على مستقبل وعلى ماض ، فإن كانت على مستقبل فقد تكون نفيا كقوله والله لا دخلت في الدار ، وتكون إثباتا كقوله والله لأدخلن الدار اليوم ، فإن خالف نظرت ، فإن كان عامدا حنث وعليه الكفارة ، وإن كان ناسيا فعندنا لا كفارة عليه ، وقال بعضهم عليه الكفارة . وإن كانت على ماض فقد يكون أيضا نفيا كقولهم ما فعلت ، وتكون إثباتا كقوله والله فعلت فتنظر فيه فإن كان صادقا فيما حلف عليه فقد بر فيها ، وإن كان كاذبا لم تلزمه كفارة ، سواء كان عامدا أو ناسيا عندنا ، وقال بعضهم إن كان عامدا فهي بمنزلة الغموس وعليه الكفارة ، وإن كان ناسيا أو على ظنه ، وبان خلافه فعلى قولين .
المبسوط — صفحة 202 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي