تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
* ( فصل ) * * ( في تدبير الرقيق بعضهم على بعض ) * إذا دبر الرجل في صحته رقيقا في دفعة واحدة ، أو بعضهم قبل بعض ، وفي مرضه آخرين كذلك ، وأوصى بعتق آخرين بأعيانهم ، فالذي يقتضيه مذهبنا أنه يحكم بصحة الوصية إلى أن يستوفي الثلث ، فإن نسي أو اشتبه الأمر فيه استخرج بالقرعة . وقال المخالف لا يبدأ بواحد منهم قبل واحد كما لو أوصى بوصية صحيحا والآخر مريضا لم يقدم إحداهما على الأخرى ، لأن وقت الاستحقاق واحد ، فإن خرجوا من الثلث عتقوا كلهم ، وإن لم يخرجوا من الثلث ، أقرع بينهم على ما مضى في القرعة بين العبيد إذا أعتقهم في مرضه .
* ( فصل ) * * ( في تدبير المشركين غير المرتدين ) * تدبير الكفار جايز ذميا كان السيد أو حربيا كتابيا كان أو وثنيا ، فإذا دبره فهو بالخيار بين المقام على التدبير أو الرجوع منه ، كالمسلم سواء فإن كان رجوعه باخراجه من ملكه كان رجوعا ، وإن كان بقول لا يخرج به من ملكه كقوله أبطلت التدبير أو رجعت فيه ، فعلى قولين : عندنا يصح . فإن رجع في التدبير فهو عبد قن ، وإن أقام على ذلك حتى مات عتق من الثلث فإن احتمله الثلث عتق كله ، وإلا عتق منه قدر الثلث ، ورق الباقي للوارث .
فإن دخل حربي إلينا بأمان ومعه مدبر له أو معه عبد قن فدبره عندنا ، أو اشترى من عندنا عبدا فدبره ، ثم أراد اخراج المدبر إلى دار الحرب كان له ، لأنه