* ( فصل ) *
* ( في تدبير الرقيق بعضهم على بعض ) *
إذا دبر الرجل في صحته رقيقا في دفعة واحدة ، أو بعضهم قبل بعض ، وفي
مرضه آخرين كذلك ، وأوصى بعتق آخرين بأعيانهم ، فالذي يقتضيه مذهبنا أنه
يحكم بصحة الوصية إلى أن يستوفي الثلث ، فإن نسي أو اشتبه الأمر فيه استخرج
بالقرعة .
وقال المخالف لا يبدأ بواحد منهم قبل واحد كما لو أوصى بوصية صحيحا والآخر
مريضا لم يقدم إحداهما على الأخرى ، لأن وقت الاستحقاق واحد ، فإن خرجوا
من الثلث عتقوا كلهم ، وإن لم يخرجوا من الثلث ، أقرع بينهم على ما مضى في القرعة
بين العبيد إذا أعتقهم في مرضه .
* ( فصل ) *
* ( في تدبير المشركين غير المرتدين ) *
تدبير الكفار جايز ذميا كان السيد أو حربيا كتابيا كان أو وثنيا ، فإذا دبره
فهو بالخيار بين المقام على التدبير أو الرجوع منه ، كالمسلم سواء فإن كان رجوعه
باخراجه من ملكه كان رجوعا ، وإن كان بقول لا يخرج به من ملكه كقوله أبطلت
التدبير أو رجعت فيه ، فعلى قولين : عندنا يصح .
فإن رجع في التدبير فهو عبد قن ، وإن أقام على ذلك حتى مات عتق من الثلث
فإن احتمله الثلث عتق كله ، وإلا عتق منه قدر الثلث ، ورق الباقي للوارث .
فإن دخل حربي إلينا بأمان ومعه مدبر له أو معه عبد قن فدبره عندنا ، أو
اشترى من عندنا عبدا فدبره ، ثم أراد اخراج المدبر إلى دار الحرب كان له ، لأنه