تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
* ( فصل ) * * ( في مال المدبر ) * كل مال اكتسبه المدبر قبل وفاة سيده فهو ملك لسيده في حياته ، ولورثته بعد وفاته ، لا شئ للمدبر فيه ، سواء اكتسبه بغير إذن منه أو إذن منه أو أرش جناية أو أي وجه من وجوه المكاسب كان ، فالكل واحد ، فإذا مات سيده وعتق بوفاته ، فكل ما اكتسبه بعد هذا فهو له لا حق لغيره فيه .
فإن مات السيد ووجد في يد المدبر مال لا يعرف سببه ، فاختلف هو ووارث سيده : فقال الوارث اكتسبته قبل الوفاة فهو لي ، وقال المدبر بعد الوفاة فهو لي قال قوم القول قول المدبر . وسواء اختلفوا بعد وفاة سيده بساعة أو بسنة ، لأنه قد يستفاد المال الكثير في الزمان القليل ، ولا يستفاد القليل في الزمان الطويل فإن أقام كل واحد منهما بينة بما يدعيه فالبينة بينة المدبر لأنها بينة الداخل ، ويقتضي مذهبنا أن البينة بينة الوارث لأنها بينة الخارج ، وهو مذهبنا . فإن كان مع الوارث بينة أنه قد كان في يده وسيده حي ، فقال المدبر كان في يدي لغيري وأنا ملكته بعد وفاة سيدي ، فالقول قول المدبر مع يمينه ، ولا يخرج من يده حتى يقول الشهود كان في يده بملكه ، فإذا شهدوا على هذا حكم به للوارث .
المبسوط — صفحة 181 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي