تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
* ( كتاب ) * * ( أمهات الأولاد ) * إذا وطئ الرجل أمة فأتت منه بولد ، فإن الولد يكون حرا لأنها علقت به في ملكه ، وتسرى حرية الولد إلى الأم عندهم ، وعندنا لا تسري وهي أم ولد ما دامت حاملا ، فلا يجوز بيعها عندنا ، وإن ولدت فما دام ولدها باقيا لا يجوز بيعها إلا في ثمنها إذا كان دينا على مولاها ولم يكن له غيرها ، وإذا مات الولد جاز بيعها وهبتها والتصرف فيها بساير أنواع التصرف . وقال المخالف لا يجوز بيعها ولا التصرف في رقبتها بشئ من أنواع التصرف لكن يجوز التصرف في منافعها بالوطي والاستخدام ، فإذا مات السيد عتقت عندهم بموته ، وعندنا تجعل من نصيب ولدها وتنعتق عليه ، فإن لم يكن هناك غيرها انعتق نصيب ولدها واستسعيت في الباقي ، وإن كان لولدها مال أدى بقية ثمنها منه ، فإن لم يكن ولدها باقيا جاز للورثة بيعها ، وفيها خلاف ذكرناه في الخلاف .
وفي الاستيلاد ثلاث مسائل إحداها أن تعلق الجارية بولد في ملك الواطي فتصير أم ولده بلا خلاف ، فأما إذا رهن جارية ثم وطئها الراهن وأحبلها فإن الولد يكون حرا ويصير الجارية أم ولد في حق الراهن بلا خلاف ، ولا يجوز عندهم له التصرف فيها ، وعندنا يجوز على ما مضى ، وهل تصير أم ولد في حق المرتهن ؟ حين يخرج من الرهن أو لا تصير أم ولد في حقه فتباع في الرهن . على قولين عندهم . المسألة الثانية أن تعلق بمملوك في غير ملكه بأن تزوج أمة فأحبلها فأتت بولد فإنه مملوك عندنا بشرط ، وعندهم بلا شرط ، ولا يثبت للأم حكم الحرية لا في الحال ولا إذا ملكها فيما بعد ، سواء ملكها بعد انفصال الولد أو قبله عندنا وعند جماعة وفيها خلاف . وليس على أصله أنها تعلق بمملوك فيثبت لها حكم الإحبال إلا في مسألة واحدة