* ( كتاب ) *
* ( أمهات الأولاد ) *
إذا وطئ الرجل أمة فأتت منه بولد ، فإن الولد يكون حرا لأنها علقت به
في ملكه ، وتسرى حرية الولد إلى الأم عندهم ، وعندنا لا تسري وهي أم ولد
ما دامت حاملا ، فلا يجوز بيعها عندنا ، وإن ولدت فما دام ولدها باقيا لا يجوز بيعها
إلا في ثمنها إذا كان دينا على مولاها ولم يكن له غيرها ، وإذا مات الولد جاز بيعها
وهبتها والتصرف فيها بساير أنواع التصرف .
وقال المخالف لا يجوز بيعها ولا التصرف في رقبتها بشئ من أنواع التصرف
لكن يجوز التصرف في منافعها بالوطي والاستخدام ، فإذا مات السيد عتقت عندهم
بموته ، وعندنا تجعل من نصيب ولدها وتنعتق عليه ، فإن لم يكن هناك غيرها انعتق
نصيب ولدها واستسعيت في الباقي ، وإن كان لولدها مال أدى بقية ثمنها منه ، فإن
لم يكن ولدها باقيا جاز للورثة بيعها ، وفيها خلاف ذكرناه في الخلاف .
وفي الاستيلاد ثلاث مسائل إحداها أن تعلق الجارية بولد في ملك الواطي فتصير
أم ولده بلا خلاف ، فأما إذا رهن جارية ثم وطئها الراهن وأحبلها فإن الولد يكون
حرا ويصير الجارية أم ولد في حق الراهن بلا خلاف ، ولا يجوز عندهم له التصرف
فيها ، وعندنا يجوز على ما مضى ، وهل تصير أم ولد في حق المرتهن ؟ حين يخرج
من الرهن أو لا تصير أم ولد في حقه فتباع في الرهن . على قولين عندهم .
المسألة الثانية أن تعلق بمملوك في غير ملكه بأن تزوج أمة فأحبلها فأتت بولد
فإنه مملوك عندنا بشرط ، وعندهم بلا شرط ، ولا يثبت للأم حكم الحرية لا في الحال
ولا إذا ملكها فيما بعد ، سواء ملكها بعد انفصال الولد أو قبله عندنا وعند جماعة
وفيها خلاف .
وليس على أصله أنها تعلق بمملوك فيثبت لها حكم الإحبال إلا في مسألة واحدة