تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
فإن ماتا معا عتق نصيب كل واحد منهما منه من الثلث ، وإن أعتق أحدهما نصيبه قال قوم يسري إلى نصيب شريكه ، ويقوم عليه ويكون الكل حرا ، وقال بعضهم لا يقوم عليه لأن لنصيب شريكه جهة يعتق بها . فمن قال يقوم عليه فلا كلام ، ومن قال لا يقوم عليه فنصفه حر ونصفه مدبر فإن مات سيد المدبر منه عتق من الثلث ، فإن لم يخرج من الثلث عتق منه بقدر الثلث .
وإن كان العبد بين شريكين فدبر أحدهما نصيبه منه ، حكمنا بأنه مدبر وهل يسري التدبير إلى نصيب شريكه فيصير كله مدبرا ؟ قال قوم إنه لا يسري إلى نصيبه ، وقال آخرون يقوم عليه نصيب شريكه ، ويصير كله مدبرا . فمن قال يقوم عليه ويصير الكل مدبرا فالحكم فيه كما لو كان كله له فدبره وقد مضى حكمه ومن قال لا يقوم فنصفه مدبر ونصفه قن . فإن أعتق سيد المدبر نصيبه منه قوم عليه نصيب شريكه لأن نصيب شريكه قن وإن أعتق سيد القن نصيبه فيه ، قال قوم يقوم عليه النصف الذي هو مدبر ، وقال آخرون لا يقوم ، وهو الأقوى عندي . فإن مات سيد المدبر منه عتق نصيبه من الثلث ، ولا يقوم عليه الباقي ، ولا على وارثه . وإن كان العبد كله له ، فدبر نصفه صح التدبير فيه ، وقال قوم لا يسري إلى باقيه ، وقال آخرون يسري ، والأول أقوى عندي لأنه لا دليل عليه . فمن قال يسري قال : الكل مدبر وإن رجع فيه عاد عبدا قنا وإن لم يرجع حتى مات عتق من الثلث ، ومن قال نصفه مدبر ونصفه قن ، فإن دبر الباقي فالكل مدبر ، وإن لم يدبر الباقي كان نصفه قنا ونصفه مدبرا . فإن مات مولاه عتق منه ما كان مدبرا من الثلث ، فإن خرج من الثلث عتق كل النصف ، وإن لم يخرج عتق منه بقدر الثلث ، والباقي رقيق لا يقوم على الوارث ، لأنه ما أعتقه ولا على المورث لأنه لا مال له بعد وفاته ، فإن دبر العبد كله فرجع في بعضه كان ما رجع فيه عبدا قنا ، والباقي مدبر .