* ( كتاب التدبير ( 1 ) ) *
التدبير هو أن يعلق عبده بوفاته ، فيقول متى مت أو إذا مت فأنت حر ، وسمي
مدبرا لأن العتق عن دبر حياة سيده يقال دابر الرجل يدابر مدابرة إذا مات ودبر
عبده يدبره تدبيرا إذا علق عتقه بوفاته .
فالتدبير ضربان : مطلق ومقيد ، فالمطلق أن يعلقه بموت مطلق ، فيقول إذا مت
فأنت حر ، والمقيد أن يقيد الموت بشئ يخرج به عن الاطلاق فيقول إن مت من
مرضي هذا أو في سفري هذا فأنت حر ، وأي التدبير كان فإذا مات السيد نظرت ، فإن
احتمله الثلث عتق كله وإن لم يكن له عبد سواه عتق ثلثه ، فإن كان عليه دين بيع في
الدين وبطل التدبير .
وصريح التدبير أن يقول إذا مت فأنت حر أو محرر أو عتيق أو معتق غير أنه
لا بد من النية عندنا ، فأما إن قال أنت مدبر فقال بعضهم هو كناية ، وكذلك القول
إذا قال كاتبتك على كذا قال قوم هو صريح وقال آخرون هو كناية والأول أقوى
وإن كان عندنا يحتاج إلى نية .
ولو قال ولدك ولد مدبر ، لم يكن هذا تدبيرا ، وقال بعضهم إن كان أراد به
التدبير كان تدبيرا .
والتدبير لا يعلق عندنا بصفة ، ولا العتق ، وعندهم يعلق ، وإطلاق الصفة إذا
علق العتق بها اقتضى أن يتعلق الحكم بها إذا وجدت حال حياة العاقد ، فإن مات العاقد
قبل وجودها بطلت ، فإن قيدها وكان علق العتق بها إذا وجدت بعد وفاته كانت على
ما قيد .
بيانه إذا قال لعبده إن دخلت الدار فأنت حر نظرت ، فإن دخل قبل وفاة سيده
عتق ، وإن مات سيده قبل دخوله بطلت الصفة ،
وإن قال إن دخلت الدار بعد موتي
هامش
( 1 ) كتاب المدبر خ .