تطلق بطلاق غيره
وهكذا نقول في زينب ، فإن قال علمت أنها عمرة ، ولكني قصدت أن زينب
تطلق بهذا ، سواء كانت هذه أو غيرها ، طلقت زينب ظاهرا وباطنا ، لأنه أرسل
إليها بكل حال ، وأما هذه فلا تطلق عندنا ، وعندهم تطلق في الحكم ، لأنه
أشار إليها .
ولو نظر إلى أجنبية فقال زينب طالق واسم امرأته زينب ، لكنه لم يشر
بقوله أنت طالق إلى الأجنبية ، ثم قال قصدت هذه الأجنبية بالطلاق ، عندنا قبل
قوله ، ما دامت في الحال أو في العدة ، وبعد خروجها من العدة لا يقبل ، وعندهم لا
يقبل بحال ، وطلقت زوجته ، لأنه إذا عدمت الإشارة تعلق الكلام بالاسم .
فرع : إذا قال أنت طالق طالقا ، وقعت واحدة بقوله أنت طالق ، وكذلك عندنا
إذا قصد الإيقاع ، ولا يقع بقوله طالقا شئ ، وإن نواه .
وعندهم إن أراد بذلك أنها تطلق في حال كونها طالقا طلقت أخرى ، فإن قال
أردت طلقة أخرى طلقت طلقتين : طلقة بقوله أنت طالق ، وطلقة لما نواه وإن قال أردت
بالثانية تأكيد الأولى قال قوم يحلف عليه .
فرع : إذا قال لها أنت طالق إن نهيتني عن منفعة أمي ، وكان لها في يد زوجها
مال لها ، فقالت له لا تعط أمك من مالي عندك شيئا ، قال قوم لا يقع الطلاق وكذلك
عندنا لما مضى ، وعندهم لأنها ما نهته عن منفعة أمه لأن المال إذا كان لها فهي النافعة
وإن كان الزوج هو الواسطة فالنافعة هي دونه .
فإن قال لها أمرك بيدك فقد قلنا إنه لا يقع به تملك شئ أصلا وعندهم أنها
هبة وعطية ، ولها خيار القبول ما دامت في المجلس ، فإن لم تقبل حتى هرب الزوج
بطل الإيجاب ، ولم يصح القبول منها كما لو هرب البايع قبل قبول المشتري .
فإن قال لها أمرك بيدك فطلقي نفسك ، فإن قالت طلقتك فأرادت الطلاق كان
طلاقا عندهم ، ولا يكون عندنا شئ وإن قالت لم أرد بقولي طلقتك طلاقا ، قبل منها
في الحكم وفيما بينها وبين الله ، وإن قالت طلقت نفسي ، ثم قالت لم أرد طلاقا قبل