إذا قال لها أنت طالق إن شئت لا بل زينب ، معناه بل تطلق زينب إن شئت فعلى
هذا إن شاءت عمرة طلاقها وحدها طلقت وحدها ، وإن شاءت طلاق زينب طلقت زينب
وحدها ، وإن شاءت طلاقها وطلاق زينب طلقتا معا ، وعندنا أنها مثل ما تقدم
لا حكم لها .
فرع : إذا قال لها إن دخلت الدار إن أكلت الخبز فأنت طالق ، فإن أتت بالصفة
على ترتيب اليمين وهو إن دخلت ثم أكلت لم تطلق ، وإن عكست فأكلت أولا ثم
دخلت وقع الطلاق ، لأن الصفة إذا كانت شرطا بعد شرط كان الشرط الثاني شرطا
في وقوع الشرط الأول فيكون مؤخرا في اللفظ مقدما في المعنى .
ويتبين هذا بأن يجعل مكان إن الثانية إذا ، فيقول أنت طالق إن دخلت إذا
أكلت ، فقد بان أن دخولها كان إذا أكلت ، وقد ورد القرآن بمثل هذا قال الله تعالى
( ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم ( 1 ) ) أي إذا
كان الله يريد أن يغويكم فلا ينفعكم نصحي .
قالوا هذا في حق العالم العارف باللغة ، فأما إن كان هذا من العامة فعلى ما
جرت عادتهم به ، وعندنا أن ذلك لا يصح به الطلاق ، وإن علق به شرط وجزاء
أو نذر كان على ما قيل .
هامش
( 1 ) هود : 34 .