تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
عندهم في الباطن دون الظاهر ، وعندنا لا يكون شيئا مثل الأولى .
فإن تزوج على امرأته وقال للأولى إن بقيت الجديدة معي أكثر من سنة فأمرك بيدك ، عندنا لا يكون شيئا ، وقال المخالف ليس بشئ أن يكون أمرها بيدها إلى مدة لأنها عطية فلا يصح تعليقها بالصفة كالهبة .
وإن قال لها إن قدم فلان فأمرك بيدك ، وإن ضربتك فأمرك بيدك ، فعندنا لا يكون شيئا ، وعندهم فيها قولان أحدهما أن ذلك جايز ، إذا كان حالا بأن يقدم فلان أو يضربها عقيب هذا الكلام ، فيصادف حال قبولها حال حصول الصفة والثاني لا يكون شيئا لأنه تعليق الوكالة بصفة فلا يصح . إذا كان له أمة حامل ، فقال لها إن ولدت أنثى أولا فأنت حرة ، وإن ولدت ذكرا أولا فهو حر فولدت ذكرا وأنثى ، ولم يعلم عين السابق منهما ، فعندنا لا تعتق هي ولا شئ من ولدها ، لأنه معلق بصفة ، وعندهم تعتق الذكر بكل حال لأنه إن كان خرج أولا فهو حر لحصول الشرط ، وإن خرج آخرا فهو حر لأن أمه عتقت بوضع الأنثى ، وهو في جوفها ، فعتق بعتقها ، وأما الأنثى فهي أمة قطعا لأنها إن كانت المولودة أولا فإنما عتقت أمها دونها ، وإن كانت المولودة آخرا فإنما عتق الذكر دون أمه ، فالأنثى أمة على كل حال ، والذكر حر بكل حال . وأما الأمة فهي مرددة بين عتق بوضع الأنثى أولا ، وبين رق بوضع الذكر أولا ، والأصل الرق ، والورع أن لا يقربها لجواز أن يكون حرة فإن أعتقها وتزوجها كان احتياطا .
فرع : إذا قال لها إذا جاء غد فأنت طالق أو عبدي حر بعد غد ، لا تطلق إذا جاء غد ، لأنه جعل التخيير بعد غد ، وهو إذا تكاملت الصفتان ، فإذا جاء بعد غد كان الخيار في فرض الطلاق والاعتاق إليه ، يقتصر من ذلك على ما يختاره ، وعندنا أن ذلك لا حكم له لما مضى .
فرع إن قال إن دخلت هذه الدار ، وإن دخلت الأخرى فأنت طالق ، فلا تطلق عندنا بحال ، وعندهم لا تطلق حتى تدخلهما معا ، لأنه أخر ذكر الطلاق فكان