عندهم في الباطن دون الظاهر ، وعندنا لا يكون شيئا مثل الأولى .
فإن تزوج على امرأته وقال للأولى إن بقيت الجديدة معي أكثر من سنة فأمرك
بيدك ، عندنا لا يكون شيئا ، وقال المخالف ليس بشئ أن يكون أمرها بيدها إلى
مدة لأنها عطية فلا يصح تعليقها بالصفة كالهبة .
وإن قال لها إن قدم فلان فأمرك بيدك ، وإن ضربتك فأمرك بيدك ، فعندنا لا
يكون شيئا ، وعندهم فيها قولان أحدهما أن ذلك جايز ، إذا كان حالا بأن يقدم فلان
أو يضربها عقيب هذا الكلام ، فيصادف حال قبولها حال حصول الصفة والثاني لا يكون
شيئا لأنه تعليق الوكالة بصفة فلا يصح .
إذا كان له أمة حامل ، فقال لها إن ولدت أنثى أولا فأنت حرة ، وإن ولدت
ذكرا أولا فهو حر فولدت ذكرا وأنثى ، ولم يعلم عين السابق منهما ، فعندنا لا تعتق
هي ولا شئ من ولدها ، لأنه معلق بصفة ، وعندهم تعتق الذكر بكل حال لأنه إن
كان خرج أولا فهو حر لحصول الشرط ، وإن خرج آخرا فهو حر لأن أمه عتقت
بوضع الأنثى ، وهو في جوفها ، فعتق بعتقها ، وأما الأنثى فهي أمة قطعا لأنها إن
كانت المولودة أولا فإنما عتقت أمها دونها ، وإن كانت المولودة آخرا فإنما عتق الذكر
دون أمه ، فالأنثى أمة على كل حال ، والذكر حر بكل حال .
وأما الأمة فهي مرددة بين عتق بوضع الأنثى أولا ، وبين رق بوضع الذكر
أولا ، والأصل الرق ، والورع أن لا يقربها لجواز أن يكون حرة فإن أعتقها وتزوجها
كان احتياطا .
فرع : إذا قال لها إذا جاء غد فأنت طالق أو عبدي حر بعد غد ، لا تطلق إذا جاء
غد ، لأنه جعل التخيير بعد غد ، وهو إذا تكاملت الصفتان ، فإذا جاء بعد غد كان الخيار
في فرض الطلاق والاعتاق إليه ، يقتصر من ذلك على ما يختاره ، وعندنا أن ذلك لا
حكم له لما مضى .
فرع إن قال إن دخلت هذه الدار ، وإن دخلت الأخرى فأنت طالق ، فلا تطلق
عندنا بحال ، وعندهم لا تطلق حتى تدخلهما معا ، لأنه أخر ذكر الطلاق فكان