( فصل )
( في ذكر حروف الشرط في الطلاق )
الحروف التي تستعمل في الطلاق سبعة ، إن ، وإذا ، ومتى ، ومتى ما ، وأي وقت
وأي حين ، وأي زمان ، وهي تستعمل في الطلاق على ثلاثة أضرب إما أن تكون مجردة
عن عطية وحرف لم ، أو يكون معلقة بالعطية بغير لم ، أو تستعمل بحرف لم ، فعندنا
أن على جميع الوجوه لا يقع بها طلاق لأن الطلاق بشرط لا يقع .
وعندهم إن تجردت عن عطية وحرف لم ، كقوله إن طلقتك فأنت طالق
أو إذا طلقتك فأنت طالق ، أو متى طلقتك فأنت طالق ، أو كانت الصفة غير الطلاق
كقوله إن دخلت الدار ، وإن لبست أو أكلت ، فمتى تجردت عن عطية وحرف لم
كانت على التراخي .
فإذا قال إن دخلت الدار فأنت طالق ، فإن فيها وفي كل الحروف على التراخي
لأنه علق الطلاق بها بوجود فعل يحدثه ، وأي وقت أحدث الفعل تعلق الحكم به .
فإن وجدت الصفة طلقت ، وإن ماتا أو أحدهما قبل وجودها انحلت الصفة
ولم يقع الطلاق ، لأن الصفة قد فاتت بموته ، وهي تقتضي وجودها في حال الحياة
وقد زالت ، وهكذا يجب أن نقول إن علق بذلك نذرا من عتق أو صيام أو غيرهما .
الضرب الثاني إن علق الطلاق بها بعطية أو ضمان ، فقال إن أعطيتني ألفا
فأنت طالق ، أو إذا أو متى ما ، أو متى ، فالحكم في الضمان ، والعطية واحد ، وفي هذا
الفصل على ضربين .
أحدهما لا يكون على الفور ، وهي متى ما ، وأي وقت ، وأي حين ، وأي
زمان ، متى ضمنت أو أعطت وقع الطلاق ، وإن كان على التراخي ، وهكذا نقول إذا
جعل ذلك نذرا .
والضرب الثاني يكون على الفور ، وهي إن وإذا ، فإذا قال إن أعطيتني ألفا