ولدها ولم يكن ولدا للزوج ، لأن النسب لم يثبت معه ، فكيف الرضاع وهو فرع
عليه فإن استلحقه بعد ذلك لحقه وثبت نسبه ، ويتبعه ولد الرضاع .
إذا كان له امرأتان أمة كبيرة وحرة صغيرة ، فأرضعت الكبيرة الصغيرة انفسخ
نكاحهما معا ، لأنه صار جامعا بين المرأة وابنتها ، أما التحريم فإن الكبيرة تحرم
على التأبيد سواء دخل بها أو لم يدخل بها ، لأنها من أمهات النساء ، وأما الصغيرة
فإن كان دخل بالكبيرة حرمت على التأبيد ، لأنها بنت من دخل بها ، وإن لم يكن
دخل بالكبيرة لم تحرم الصغيرة ، وكان له نكاحها لأنها ربيبة من لم يدخل بأمها .
وأما المهر فإن لم يكن دخل بالكبيرة فلا مهر لها ، لأن الفسخ جاء من قبلها
قبل الدخول ، وإن كان قد دخل بها لم يسقط مهرها ولم يرجع عليها بشئ ، لأجل
الحيلولة لما مضى .
وأما الصغيرة فلها نصف المهر لأن الفسخ جاء لا من قبلها قبل الدخول ، ويرجع
الزوج به على الكبيرة ، لكنه يتعلق برقبتها تباع فيه ، لأن الرضاع كالجناية ،
وجناية الأمة في رقبتها ولو كانت حرة تعلق بذمتها .
رجل له أم ولد وزوجة صغيرة ، فأرضعتها أم ولده ، انفسخ نكاح الصغيرة ، لأنها
بنت من قد دخل بها وأما التحريم فإن أم ولده حرمت على التأبيد ، لأنها من أمهات
نسائه ، وأما الصغيرة فإنها قد حرمت على التأبيد أيضا لأنه إن كانت أرضعتها بلبنه فهي
بنته وبنت من قد دخل بها وإن كان الرضاع بلبن غيره حرمت ، لأنها بنت من قد
دخل بها .
وأما المهر فللصغيرة عليه نصف المسمى ، ولا يرجع على أم ولده بشئ ، لأن
السيد لا يفتدي فيجب له في ذمة عبده حق ، ولا في رقبته .
رجل له أم ولد وله ولد له زوجة صغيرة ، فأرضعت أم ولده زوجة ولده ،
انفسخ النكاح نكاح الصغيرة ، لأنها صارت بنت المولى وهي أخت زوجها ، وأما التحريم
فقد حرمت على زوجها على التأبيد لأنها أخته ، وأما أم الولد فلا تحرم على سيدها