يسيرا ثم نزل قيل فيه قولان أحدهما للأول والثاني معا ، والقول الثاني يكون للأول
وهو الأقوى عندي ، لأن اللبن قد يزيد من غير إحبال ، فأما إن انقطع انقطاعا بينا
ثم عاد في وقت يمكن أن يكون للثاني قيل فيه ثلاثة أقوال أحدها للثاني دون الأول
وهو أقواها عندي وأصحها ، والثاني للأول دون الثاني والثالث لهما .
هذا إذا أرضعته قبل أن تلد الثاني وأما إذا ولدته فقد انقطع عن الأول بكل حال
وصار للثاني دون الأول .
شهادة النساء لا تقبل في الرضاع
عندنا ، وتقبل في الاستهلال والعيوب تحت
الثياب والولادة ، وقال بعضهم تقبل ، في جميع ذلك وفيه خلاف .
ومن قال تقبل ، قال : لا تقبل إلا شهادة أربع منهن ، وفيه خلاف آخر بينهم .
إذا ادعى الزوج بعد عقد النكاح أن امرأته هذه محرم له من رضاع ، مثل أن
قال هذه أختي أو بنتي أو عمتي أو خالتي من رضاع لم يخل من أحد أمرين إما أن
تكون معه بينة أو لا بينة معه ، فإن لم يكن معه بينة قبل منه ما عليه دون ماله ،
وتحت قوله لا نكاح بيننا : لا مهر لها ، فإن كان بعد الدخول استقر المسمى لأنه
حق عليه ، وإن كان قبل الدخول فلها نصف المسمى ، لأن الفسخ جاء من قبله قبل
الدخول ، وحكمنا بفسخ النكاح لأنه لا حق عليه .
فإن كان معه بينة قبلنا شاهدين عدلين لا غير عندنا ، وعندهم شاهدان أو شاهد
وامرأتان أو أربع نسوة ، فإذا شهدن حكم بأنه لا نكاح بينهما ، فإن كان قبل الدخول
سقط كل المهر ، وإن كان بعده استقر عندنا المسمى ، وعندهم وجب مهر المثل ، فإن
كان فيمن شهد أم الزوجة وبنتها لم تقبل عندنا لما مضى ، وعندهم تقبل لأن شهادة
الولد والوالد مقبولة عليه ، وإنما لا تقبل له .
فإن كان فيهن أم الزوج وبنته لم تقبل ههنا ، لأنها شهادة له ، فلا تقبل ، ولا
يمكن شهادة البنت على أن أمها ارتضعت من هذه دون الحولين ، لأنه محال ، وإنما
تقبل فيما هو حق على أمها ويمكن أن تشهد البنت على أن أمها أرضعت هذا الزوج