تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
يسيرا ثم نزل قيل فيه قولان أحدهما للأول والثاني معا ، والقول الثاني يكون للأول وهو الأقوى عندي ، لأن اللبن قد يزيد من غير إحبال ، فأما إن انقطع انقطاعا بينا ثم عاد في وقت يمكن أن يكون للثاني قيل فيه ثلاثة أقوال أحدها للثاني دون الأول وهو أقواها عندي وأصحها ، والثاني للأول دون الثاني والثالث لهما . هذا إذا أرضعته قبل أن تلد الثاني وأما إذا ولدته فقد انقطع عن الأول بكل حال وصار للثاني دون الأول .

شهادة النساء لا تقبل في الرضاع

عندنا ، وتقبل في الاستهلال والعيوب تحت الثياب والولادة ، وقال بعضهم تقبل ، في جميع ذلك وفيه خلاف . ومن قال تقبل ، قال : لا تقبل إلا شهادة أربع منهن ، وفيه خلاف آخر بينهم .
إذا ادعى الزوج بعد عقد النكاح أن امرأته هذه محرم له من رضاع ، مثل أن قال هذه أختي أو بنتي أو عمتي أو خالتي من رضاع لم يخل من أحد أمرين إما أن تكون معه بينة أو لا بينة معه ، فإن لم يكن معه بينة قبل منه ما عليه دون ماله ، وتحت قوله لا نكاح بيننا : لا مهر لها ، فإن كان بعد الدخول استقر المسمى لأنه حق عليه ، وإن كان قبل الدخول فلها نصف المسمى ، لأن الفسخ جاء من قبله قبل الدخول ، وحكمنا بفسخ النكاح لأنه لا حق عليه . فإن كان معه بينة قبلنا شاهدين عدلين لا غير عندنا ، وعندهم شاهدان أو شاهد وامرأتان أو أربع نسوة ، فإذا شهدن حكم بأنه لا نكاح بينهما ، فإن كان قبل الدخول سقط كل المهر ، وإن كان بعده استقر عندنا المسمى ، وعندهم وجب مهر المثل ، فإن كان فيمن شهد أم الزوجة وبنتها لم تقبل عندنا لما مضى ، وعندهم تقبل لأن شهادة الولد والوالد مقبولة عليه ، وإنما لا تقبل له . فإن كان فيهن أم الزوج وبنته لم تقبل ههنا ، لأنها شهادة له ، فلا تقبل ، ولا يمكن شهادة البنت على أن أمها ارتضعت من هذه دون الحولين ، لأنه محال ، وإنما تقبل فيما هو حق على أمها ويمكن أن تشهد البنت على أن أمها أرضعت هذا الزوج
المبسوط — صفحة 311 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي