تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
كان الرجل زانيا ، وهو المهر . وضرب يعتبر حكم كل واحد منهما فيه بنفسه ، وهو الحد والغسل .
فإذا اجتمع على المرأة عدتان إذا كانا جاهلين أو كان الزوج جاهلا فلا يخلو إما أن تكون حاملا أو حايلا فإن كانت حايلا تعتد بالأقراء أو الشهور ، فإنها تكمل عدة الأول ثم تعتد عن الثاني . فإذا لم تكن اعتدت عن الأول بشئ اعتدت منه بثلاثة أقراء أو بثلاثة أشهر ثم تعتد عن الثاني بثلاثة أقراء أو بثلاثة أشهر ، وإن كانت اعتدت عنه ببعض العدة ، فإنها تتم ذلك ثم تعتد عن الثاني عدة كاملة وإنما قدمت عدة الأول لأنها سابقة . وأما إذا كانت معتدة بالحمل فإنه إن لحق الحمل بالأول دون الثاني اعتدت به عن الأول ، فإذا وضعت استأنفت عدة الثاني وإن لحق الحمل بالثاني وانتفى عن الأول اعتدت به عن الثاني ، ثم يأتي بعدة الأول أو بقيتها إن كانت أتت ببعضها . وإن أمكن أن يكون الحمل من كل واحدة منهما أقرع بينهما ، فمن خرج اسمه الحق به واعتدت به منه ، واستأنفت عدة من الآخر على ما بيناه ، وقال بعضهم يعرض على القافة فمن ألحقته به الحق به ، واعتدت به منه ، وإن لم يكن قافة أو كانوا وأشكل الأمر ترك حتى يبلغ فينسب إلى من شاء منهما ، وتعتد المرأة بثلاثة أقراء كوامل حتى إن لحق بالأول كانت قد اعتدت عنه به وأتت بعدة الثاني ، وإن لحق بالثاني كانت قد اعتدت عنه به ، وأتت ببقية عدة الأول بيقين وكل موضع اجتمع عليها عدتان من شخصين فإنهما لا يتداخلان بل تأتي بكل واحدة منهما على الكمال وفيه خلاف .
وإذا وجبت العدتان لرجل واحد بأن طلق زوجته طلاق رجعيا ثم وطئها في حال العدة ، فعندنا تصير بالوطي راجعا ، وعند بعضهم الوطي محرم عليه ، فإن كانا عالمين عزرا ، وإن كانا جاهلين عذرا ، وإن كان أحدهما عالما عزر دون الجاهل ، ويلزم المرأة بهذا الوطي عدة لأنه وطي شبهة .