تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ثم لا تخلو أن تكون حاملا وقت الوطي أو حايلا ، فإن كانت حايلا نظر ، فإن لم يحبلها فقد كانت اعتدت عن الطلاق بعض العدة ، وعليها الباقي ، ويلزمها عدة ثانية بالوطي ، وتدخل إحداهما في الأخرى لأنهما لرجل واحد فتأتي بثلاثة أقراء كوامل تدخل فيها بقية العدة الأولى ، وله مراجعتها ما دامت العدة عن الطلاق باقية ، فإذا انقضت لم يكن له رجعتها ، لأنها في عدة من وطي بشبهة . وأما إن أحبلها فهي في عدة الأقراء عن الطلاق ، وقد لزمتها عدة الوطي بالحمل قال قوم يدخل إحدى العدتين في الأخرى ، لأنهما من شخص واحد ، وقال آخرون لا يتداخلان لأنهما مختلفان إحداهما بالأقراء والأخرى بالحمل . فمن قال يتداخلان قال تعتد بالحمل عنها ، ويثبت عليها الرجعة ما لم تضع ، لأنها في عدة الطلاق . ومن قال لا يتداخلان قال إن لم تحض على الحمل أو حاضت وقيل إنه ليس بدم حيض ، إنها تكون معتدة بالحمل ، لأنها في عدة عن الوطي إلى أن تضع فإذا وضعته أكملتها عدة الطلاق وله عليها الرجعة في هذه الحالة ، لأنها في عدة طلاق . وهل عليها الرجعة في حال اعتدادها بالحمل ؟ فيه وجهان : أحدهما لا رجعة لأنها في عدة من وطي بشبهة ، والثاني عليها الرجعة ، لأنها لم تكمل عدة الطلاق فعليها الرجعة إلى أن تأتي بكمالها . وأما إذا حاضت على الحمل وقيل إنه حيض صحيح ، فإنها إن حاضت ثلاث حيض انقضت عدتها عن الطلاق ، وتبقى معتدة بالحمل إلى أن تضع وعليها الرجعة قبل انقضاء عدة الطلاق ، ولا رجعة بعد انقضائها ، وإن وضعت قبل أن ترى ثلاثة أقراء كأن رأت قرءين ثم وضعت فقد انقضت عدة الوطي ، وعليها أن تأتي بقرء تمام عدة الطلاق ، وله أن يراجعها في ذلك القرء . هذا إذا كانت حايلا وقت الطلاق ، فأما إذا كانت حاملا وشرعت في الاعتداد بالحمل عن الطلاق . فإذا وطئت لزمها الاعتداد بالأقراء ، وهل يدخل إحدى العدتين في الأخرى على ما مضى من الوجهين .