تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
اليمين عليها فتحلف ويثبت ما ادعته وتستحق المهر والنفقة ، والفراش قد ثبت بيمينها وإن نكلت المرأة عن اليمين قال بعضهم يوقف اليمين حتى يبلغ الولد ويحلف ، وقال آخرون لا يوقف وهو الأقوى عندنا .
إذا طلق زوجته ولزمتها العدة فلا يجوز أن يتزوج قبل انقضاء العدة ، فإن نكحت فالنكاح باطل ، ولا ينقطع العدة بنفس النكاح ، لأنها لا يصير فراشا بنفس العقد فإن فرق بينهما قبل الدخول بها ، فهي على عدة الأول . وإن وطئها الثاني لم يخل إما أن يكون عالما بالتحريم أو جاهلا به . فإن كان عالما فهما زانيان يلزمهما الحد ، ولا يلحقه النسب ، ولا ينقطع العدة لأن الفراش لم يثبت بهذا الوطي . وأما إن كان جاهلا بالتحريم إما جاهلا بكونها معتدة ، أو جاهلا بتحريم المعتدة ، فهو واطئ بشبهة يلحقه النسب ، وتصير المرأة فراشا له وتنقطع عدتها عن الأول ، لأنها صارت فراشا للثاني ، ولا يجوز أن تكون فراشا لواحد ومعتدة عن غيره . فإذا فرق بينها وبين الثاني لم تخل إما أن تكون حاملا أو حايلا فإن كانت حائلا فقد اجتمع عليها عدتان عدة الأول وعدة الثاني ، فيحتاج إلى زمان تأتي بهما ولا تدخل إحداهما في الأخرى فيلزمها أن تكمل عدة الأول ، ثم تستأنف عدة الثاني ، وإنما قدمنا عدة الأول لأن وجوبها سابق .
وأما إذا كانت حاملا فلا يخلوا حال الحمل من أربعة أحوال أحدها أن تأتي به على صفة يمكن أن يكون من الأول دون الثاني ، بأن تأتي به لدون أكثر زمان الحمل على الخلاف فيه ، من وقت طلاق الأول ، ولدون ستة أشهر من وقت وطي الثاني ، فيلحق بالأول ، لأنه يمكن أن يكون منه ، وينتفي عن الثاني بغير لعان ، لأنه لا يمكن أن يكون منه فإذا لحق بالأول اعتدت عنه بوضعه ، فما دامت حاملا فهي معتدة عنه يلزمه نفقتها وسكناها ، ويثبت له عليها الرجعة ، إن كان الطلاق رجعيا فإذا وضعت انقضت عدتها عن الأول ثم تستأنف للثاني ثلاثة أقراء .