الموصى له أكثر من ذلك وأن الورثة يعلمون ذلك ، فإنه يكون القول قول الورثة
مع يمينهم أنهم لا يعلمون ، وكذلك في جزء وكثير سواء .
وأصحابنا قالوا في الجزء أنه سهم من سبعة ، وقالوا أيضا سهم من عشرة وإذا
أوصى له بسهم من ماله كان له السدس وفيه خلاف .
وإذا قال لفلان ثلث مالي ولآخر نصف مالي ولآخر ربع مالي وأجازته الورثة
بدئ بالأول فالأول ، ويدخل النقص على الأخير ، وإن لم يجيزوه وفي الأول
ثلثه وسقط الآخران .
وقال المخالفون إن أجازته الورثة يقسم المال عليهم من اثني عشر يعول إلى ثلاثة
عشر مثل الورثة ، وادعوا أنه لا خلاف فيها ، وإذا لم يجيزوه فإنه تسقط الزيادة على
الثلث ويقسم الثلث على ما ذكرناه على ثلاثة عشر سهما لصاحب النصف ستة ولصاحب
الثلث أربعة ، ولصاحب الربع ثلاثة ، يكون ثلاثة عشر .
وإذا أوصى لأحدهم بنصف ماله وللآخر بثلثه كان عندنا على ما مضى ، وفيهم
من قال يفرض من خمسة لصاحب النصف ثلاثة ولصاحب الثلث سهمان ، وعند آخرين
بينهما نصفين .
إذا أوصى لرجل بكل ماله وللآخر بثلث ماله
، فإن بدء بالذي سمي له الكل .
وأجازت الورثة أخذ جميع المال وسقط الآخر ، وإن بدأ بصاحب الثلث وأجازت الورثة
الوصيتين أخذ هو ثلثه ، والباقي صاحب الكل ، وإن لم تجز الورثة وكان البدأة
بصاحب الكل أخذ الثلث وسقط الآخر ، وإن كانت البدأة بصاحب الثلث أخذ الثلث
وسقط صاحب الكل ، فإن اشتبها استعمل القرعة على هذا الترتيب .
وقال المخالف الورثة بالخيار بين أن يمنعوا عما زاد على الثلث ، أو يجيزوه
فإن لم يجيزوه فإن الثلث بينهما على أربعة ، لصاحب الكل ثلاثة ، ولصاحب الربع
واحد ، وعند غيرهم يكون بينهما نصفين ، ولو أجازت الورثة قسم ذلك مثله .
إذا أوصى لرجل بغلام وقيمته خمس مائة ، وأوصى لآخر بداره وهي تسوى
ألفا وأوصى لآخر بخمس مائة وماله كله ثلاثة آلاف فقد أوصى بثلثي ماله ، فإن