له ذلك ، ويقال له كان المحاباة في ضمن البيع ، فإذا لم يسلم البيع لم تصح المحاباة
وهذا مثل أن يقول أعطوا فلانا مائة ليحج عني وكان أجرة مثله خمسين ، فإن حج
هذا المنصوص عليه فإنه يستحق المائة ، وإن لم يحج وقال لا أحج لكن أعطوني
ما زاد على أجرة المثل ، لأنه قد أوصى لي . فإنه لا يدفع إليه ، كذلك ههنا .
فإن قال المشتري : أنا أدفع قيمة السدس حتى يحصل لي جميع العبد لم يلزم
الورثة ذلك ، لأن حق الورثة في العبد لا في الثمن .
وأما إن اشترى في مرضه عبدا قيمته مائة دينار بمائتي دينار ، فقد غبن ههنا
بمائة ، فإن برأ صح الشراء ولزم البيع ، وإن مات فالورثة بالخيار في الإجازة فإن
أجازوا فذاك ، وإن لم يجيزوه يقال للبايع قد تبعضت عليك صفقتك ، ولك الخيار .
إن شاء فسخ وإن شاء أمضى . والحكم في هذه كالحكم في التي قبلها إذا حاباه .
إذا دبر عبدين في مرضه ثم مات
نظرت ، فإن خرجا من الثلث عتقا ، فإن
استحق أحدهما بطل العتق فيمن استحق ويصح في الثاني ، وإن لم يخرجا من الثلث
لكن خرج أحدهما من الثلث فإنه يقرع بينهما ، فمن خرج اسمه عتق ، فإن استحق
هذا الذي خرجت عليه القرعة ينعتق الثاني ، ويسلم إلى مستحقه ، ويعتق الثاني
لأنا إنما منعنا لأجل المزاحمة ، فإذا زالت المزاحمة واتسع المال عتق .
المسألة بحالها فقال لعبده إن مت فأنت حر وقال لعبد آخر : إن مت فأنت
حر من فاضل ثلثي ، فإن خرجا من الثلث عتقا جميعا ، وإن لم يخرجا من الثلث قدم
الأول ويعتق ، فإن خرج الأول مستحقا بطل عتقه ، ولم يعتق الثاني .
ويفارق المسألة الأولى لأن هناك منعنا لأجل المزاحمة ، وليس كذلك ههنا
لأنه علق عتقه بفاضل ثلثه ، ولم يفضل ههنا شئ .
وإذا أوصى لرجل بعبد بعينه ولآخر بمائة دينار فإن خرجا من الثلث استحق
كل واحد منهما ما أوصى له به ، وإن لم يخرجا من الثلث يقسط عليهما ، فإن رد
صاحب العبد الوصية فإن صاحب المائة يستحق جميع المائة التي أوصى له بها ، فأما
إن أوصى لرجل بعبد ولآخر بفاضل ثلثه ، فإن خرجا من الثلث استحق كل واحد